هذا الكتاب 5 : عمر المختار 2
03:20:54 21/4/2009
هذا الكتاب 5 : عمر المختار 2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : محمد الطيب الأشهب *

عرض وتلخيص : سعيد العريبي
المنارة- 21-04-2009
جهاده ضد الفرنسيين :
في سنة 1317 هــ ، تحول السيد المهدي السنوسي ، من الكفرة إلى السودان ، وكان السيد عمر المختار ، من بين مرافقيه الكثيرين ، واتخذ السيد المهدي مقره بزاوية ( قرو ) ، واضطربت فرنسا التي لم يقف في وجهها أحد أثناء غزوها لـدولة تشاد ، وشعرت بالخطر المحدق بها فحشدت عددا كبيرا من قواتها لمجابهة المجاهدين الليبيين ، لا سيما وأن روح الجهاد الإسلامي ، قد أخذت تغلي في النفــوس ، وتنذر الفرنسيين بالويل والانفجار .
وزحفت القوات الفرنسية على بعض مواقع السنوسيين ، والتقى الجمعان في معارك دموية ، وكان الكر والفر من نصيب الطرفين في فترات مختلفة ، وكان السيد عمر المختار من بين من اشتركوا في قتال العدو بشجاعة نادرة .
عمر المختار والأسد :
وبمناسبة ذكر إيفاد السيد عمر المختار إلى السودان ، يروي المؤلف عن شهود عيان حادثة قتل عمر المختار للأسد الذي اعترض طريق قافلتهم .. ويختتم سرده لتلك الحاثة بقوله :
' كانت هذه الحاثة الصغيرة ، تعبيرا صادقا عن شجاعة عمر المختار وكان لها معناها ومغزاها الكبيران .. فتناولتها الألسن يوم ذاك بمنتهى الإعجاب .. ولقد سألت سيدي عمر المختار عنها ونحن في دور المغاربة ، في خيمة محمد الفـائـدي فقال لي :
' أتريدني يا ولدي أن أفتخر بقتل صيد .. فيقال لي ما قاله قديما أحد الأعراب لمنافسه : أتفتخر علي بأنك قتلت حشرة ' .
ولم يشأ أن يحدثنا عن التفاصيل مكتفيا بقوله تعالى : ' وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ' .
فقده لابن أخيه محمد المختار :
في أواخر سني الجهاد كان السيد عمر المختار قد فقد عددا كبيرا من رفاقه الأبطال الذين وقعوا شهداء في ساحة الوغى ، وكان من بينهم السيد المختار ابن شقيقه محمد المختار ، فشق عليه فقده رغم أنه لا يزيد مكانته عنده عن مكانة رفاقه المجاهدين ، وتكدر عمر المختار لا لأن الموت قد خطف ابن أخيه ، فالموت في نظره أصبح شيئا عاديا ، إذ لا يكاد يمر يوم بدون أن يفقد عددا من خلاصة المجاهدين وخلصائهم ، ولكن بسبب الفراغ والحزن الذي أحس به عمر المختار في نفسه بفقده لابن أخيه ، الذي كان يهتم بعائلته ، ويشرف على شؤونه الخاصة وخدمته الشخصية ، وكان له بمثابة الابن ، حيث لم يكن له ابن يتولى شؤون العائلة ، لأن ابنه الوحيد محمد صالح المختار كان لا يزال طفلا .. هذا بالإضافة إلى أن السيد عمر المختار تعود مصاحبة الفقيد منذ صغره ، وكان من أبطال الجهاد ومن الأبناء البررة ، الذين لا يجود الزمان بمثلهم دائما إلا نادرا.
ورغم ما كان يشعر به تجاه الفقيد ، إلا أن عمر المختار أظهر التجلد والصبر ، وصبر صبرا جميلا ، وكان يقول لكل من جاء لتعزيته : إن كل فرد من رفاقي المجاهدين هو عندي بمنزلة المختار ، وإنني فقدت مختارا واحدا ، ولكنني أعيش بين عدد من المختارين كل منهم يملأ مكان ابن أخي .
وعلى الرغم من هذا التجلد الذي أظهره ، فإنه ما فتئ يذكره ويردد اسمه في لوعة بالغة ، ويتسلى بقول الشاعر البدوي
الدنيـا امفـيت الله مـن واليهــا .............. وين الصحابة قبلنا أو نبيها
ويـــــن ........ بونـــا يــــا دم........... وين الشيوخ اللي إكبار امقوم
اللي يندهوا للعبد هو والخادم .......... ون جاهم الطالب حاجتا يقضيها
يا عين كفي راه يومك قـادم .................. صيور لبنادم حفرتا ماليها
أساليب غراتسياني المبتكرة للقضاء على عمر المختار
تفرغت إيطاليا تفرغا كاملا لمجابهة عمر المختار في الميدان ... وأخذ الجنرال غراتسياني سفاح برقة يهدد ويتوعد ويرغي ويزبد ، وتحت يده خزائن حكومته لينفقها في سبيل القضاء على حركة الجهاد ، وإفناء الشعب الأعزل .. وأخذ في الاستعداد لذلك ، كما لو كان يستعد لمجابهة حكومة تعادله عددا وعتادا ، وأنفق وحكومته من أموال الخزانة الإيطالية ، من أجل القضاء على عمر المختار، في سنة واحدة فقط ، ما يعادل إنفاق دولة عظيمة ، لمجابهة دولة تماثلها في عدة سنوات .
ولنسمتع إلى ما قله السنيور ' فيتيتي ' وكيل وزارة الخارجية في حديث له مع سماحة مفتي فلسطين الأكبر/ الأستاذ محمد أمين الحسيني ، رئيس الهيئة العربية العليا لفلسطين ، وقد أوردها سماحته في مذكراته التي نشرها بجريدة أخبار اليوم . قال وكيل وزارة الخارجية المذكور :
' حقا .. ما وقع في ليبيا سبب لنا متاعب كثيرة ، فعندما كانت السياسة الإيطالية تتأثر في الماضي كثيرا بالسياسة البريطانية ، قبل عهد الفاشيست ، خدعتنا انجلترا وفرنسا فاستولتا على أغني وأغلى أقطار أفريقيا ، وأغرتانا باقتحام ليبيا عام : 1911، فلم نجد فيها رغم الجهود المضنية والخسائر الفادحة في الأنفس والأموال غير الرصاص ، ولم نجن من ذلك إلا بغض العرب ومقت المسلمين لنا ' .
فبالإضافة إلى عقوبة النفي إلى إيطاليا ، ومصادرة الأموال بدون مبرر ، من أجل استنزاف موارد المواطنين المتعاطفين مع عمر المختار.. بالإضافة إلى ذلك ابتكر السفاح غراتسياني ، أنواعا أخرى من أنواع الإرهاب العملي في برقة ، وصلت إلى حد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ، بصور متعددة وأشكال مبتكرة لم يسبق أن اجتمعت لقمع شعب ما ، من شعوب العالم في رقعة محدودة من الأرض ، ووقت قياسي .
1. السجون في كل مكان :
فتحت إيطاليا أبواب السجون في كل مدينة وبلدة وقرية ، ولم تميز في ذلك بين أعدائها وآذانها ومخبريها ، فعلى هؤلاء وأولئك انصبت نقمة غراتسياني ، وجاء تصرفه الأرعن كالسيل العرم أو النار الجامحة ، التي لم تأت على شئ إلا وجعلته رمادا تذروه الرياح .. كان سفاح برقة يسوق المواطنين إلى مراكب التعذيب ، ثم إلى السجون ولم يشفع لأحد منهم ، شيخوخته الطاعنة أو طفولته البريئة ، أو مرضه المقعد أو ضرره الملازم .
2. المحاكم الصورة :
كانت المحاكم الصورية الطائرة ، من بين أساليب غراتسياني الإرهابية المبتكرة ، التي كانت تنعقد بصورة سريعة وعاجلة ، بواسطة محكمة طائرة تنتقل يوميا إلى مختلف أرجاء البلاد ، وتصدر أحكامها وتنفذ في دقائق وبحضور المحكمة نفسها ، لتتأكد من تنفيذ الحكم ، قبل أن تغادر الموقع لتنعقد بموقع آخر وفي نفس اليوم .
نفذت هذه المحاكم الطائرة أحكامها في المواطنين العزل ، لأتفه شبهة وأقل فرية ، ونصبت أعواد مشانقها في كل من العقيلة واجدابيا وبنغازي وسلوق والمرج وشحات ودرنة وعين الغزالة وطبرق والبردي وغيرها .
كانت مهمة هذه المحاكم إصدار الأحكام شنقا أو رميا بالرصاص ، على أتفه الأسباب ، وذلك من أجل ترويع المواطنين .. وكان الحكم ينفذ في الحال ، تنكيلا بالمواطنين العزل ، وإرهابا للمجاهدين ، وتخويفا لمن يساعدهم أو يتعاطف معهم .
3. المعتقلات الجماعية :
كانت المعتقلات الجماعية ، إحدى عمليات الإرهاب الحكومي المنظم ، التي تفتق عنها ذهن سفاح برقة الأثيم ، حيث أنشأها في العديد من المدن والقرى كمعتقل بنينة والرجمة وبرج شويليك ، والعقيلة والبريقة واجدايبا والمقرون وسلوق .. وجرت خلالها عمليات بطش وتنكيل ، تجاوزت في قسوتها وشناعتها ، مما قد يخطر على قلب المرء من مجازر وتجاوزات .
وقد ضمت هذه المعتقلات - المحاطة بالأسلاك الشائكة ويحرسها عد كبير من الجنود والضباط - جميع المواطنين ممن نجو من بطش غراتسياني وتسلطه .
وكان غراتسياني قد أمر ، بتخصيص مواقع العقيلة والبريقة ، من صحراء غرب برقة البيضاء ، والمقرون وسلوق من أواسط برقة الحمراء ، لتكون مواقع الاعتقال والنفي والتشريد والتعذيب لجميع سكان منطقتي الجبل الأخضر والبطنان بصورة جماعية ، وبغير سكان هاتين المنطقتين ، ممن تحوم حولهم أية شبهة أو تلفق ضدهم أقل فرية .
وبالفعل فقد نقل قسرا أكثر من ثمانين ألفا ، من قبائل المنطقتين المذكورتين إلى هذه المعتقلات ، لتكون لهم بمثابة مقابر يقتل فيها الأحياء وأدا .. وكان المواطنون ساقون زمرا إلى المعتقلات ، فمنهم من جاءها عن طريق البر بعد أن أتت إيطاليا على جميع المنقولات حرقا بالنار كما أحرقت الزراعة والمحمولات ، وبعد أن أهلكت الحيوانات فيما عدا ما استعملته للنقل . وقد أحيط القسم المساق عن طريق البر بجنود من الصوماليين والإرتريين ليتعقبوا كل من يتخلف من المساقين إلى حتفهم ، ولو كان سبب تخلفه هو قضاء الحاجة البشرية فيرمى بالرصاص ، وكان الرامي غير مسئول عن تصرفه .
وقد خصص معتقل العقيلة والبريقة لقبائل العبيدات والمنفة والقطعان والشواعر والمسامير ومن تضمه هذه المجموعات بحكم الجوار أو الولاء أو التبعية ، ولبعض من سكان مدينتي بنغازي ودرنة .. وخصص معتقلا المقرون وسلوق لكل من قبائل البراعصة والدرسه والعرفه والعبيد وأتباعهم .
وهكذا أصبحت جميع مناطق البطنان والجبل الأخضر يبابا تعلب فيه الرياح ، وخلت الديار إلا من جبهتين هما : جبهة المجاهدين وجبهة الأعداء .
4. احتلال الكفرة :
بعد وثوقه من أن جميع الأهالي الذين لم يلقوا حتفهم ، قد أحيطوا بأسلاك شائكة داخل المعتقلات التي يحرسها عدد كبير من الجنود والضباط الوحشيين ، فكر الجنرال غراتسياني إلى احتلال الكفرة وملحقاتها ، لمنع المدد من الوصول إلى عمر المختار .
فجردت القيادة الإيطالية ببرقة حملة كبيرة لاحتلال الكفرة ، وجمع غراتسياني الجموع الضخمة من مختلف وحدات الجيش الإيطالي والجيوش الملونة من المرتزقة ومن المعدات الحربية ، وكانت مواقع التجمع هي العقيلة ومرادة واجدابيا وجالوا ، كما حشد عددا كبيرا من الإبل لنقل المؤن ، إلى جانب سيارات النقل الكثيرة .
وجهزت القيادة الإيطالية بطرابلس ، حملة مماثلة بقيادة الكلونيل ' قللينا ' ، وكانت واحة زلة ، هي نقطة ارتكازها وتجمعها .
وبعد الانتهاء من جميع التحضيرات الكافية ، وتحت إشراف الجنرال غراتسياني مباشرة ، تحركت الحملة الموحدة من طرابلس وبرقة ، في وقت واحد وبنظام موحد ، وسلكت الصحراء باتجاه الكفرة .
وعلى مشارف الكفرة ، وبموقع الهواري ، دارت أول معركة غير متكافئة مع المواطنين ، الذين كانوا يحاولون عرقلة تقدم الحملة ، لتمكين المواطنين من الفرار إلى السودان ومصر .. وقد اشترك في تلك المعركة كل من صالح لطيوش وعبد الجليل سيف النصر الذين وصلا إلى الكفرة قبل الهجوم بأيام .
وقد شارك في الهجوم على الكفرة ، قسم من الطائرات الإيطالية مكون من عشرين طائرة ، كان من مهامها أثناء وبعـد المعارك ، مطاردة جموع المنسحبين مـن الكفــرة ، إلى ما يبعد عنها بمسافة مائتي كم ، فألحقت بهم وبجمالهم التي تنقلهم أضرارا جسيمة .
وسقطت الكفرة ، وعاث فيها الإيطاليون فسادا لم يعرفه تاريخ العصور المظلمة ، وقد تزامن سقوطها مع مشروع مد الأسلاك الشائكة ، من البحر إلى ما بعد الجغبوب ، ليفصل برقة عن مصر فصلا نهائيا ، كي ينقطع المدد نهائيا عن المجاهدين .
5. الأسلاك الشائكة :
وعندما انتهى سفاح برقة من مهمة اعتقال جميع أهالي برقة وحصرهم ، وأنجز بنجاح احتلال واحة الكفرة ، لم يعد إذن أمامه من مهمة ينجزها ، سوى الانتهاء مشروع مد الأسلاك الشائكة التي ستفصل بين برقة عن مصر فصلا نهائيا .
ولسرعة أنجاز هذا المشروع الكبير ، جند غراتسياني كل ما لديه من إمكانات ، واستدعى من إيطاليا شركات المقاولات الخاصة ، وتعهدت كل شركة منها بإتمام الجزء المخصص لها ، تحت إشراف القيادة العسكرية التي وضعت تصرفها العديد من مهندسيها العسكريين ، وعشرات الآلاف من العمال الذين جلبتهم من المعتقلات ، لتلهب ظهورهم بالسياط .. ولسرعة أنجاز هذا المشروع الكبير ، استوردت الحكومة الإيطالية معدات خاصة من ألمانيا ، فضلا عما جاءت به من إيطاليا للغرض نفسه .
وهكذا أنجزت فكرة الأسلاك الشائكة التي امتدت من البحر شمالا ، وحتى إلى ما بعد الجغبوب جنوبا ، وبأكثر من ثلاثمائة كم طولا .. ووضع له غراتسياني نقاط عسكرية مزودة بجميع المعدات الحربية ، وربط بعضها ببعض بأجهزة اتصال ، لتنجد كل نقطة أختها ، إذا ما تعرضت لهجوم ما .. وزود هذا السياج المحكم بمولدات كهربائية ، لمده بالنور حتى لا يستطاع الإفلات منه مهما تكن الأحوال .
وإذا ما قدر لأي إنسان الوصول إلى حاجز الأسلاك الشائكة ، فسيواجه معركتين عسيرتين ، لا سبيل لإفلاته من إحداهما إذا ما تيسر له الإفلات من الأخرى .. وتتمثل المعركتان في محاولة تقطيع الأسلاك ، وفي الدفاع عن النفس .
وتقطيع الأسلاك يحتاج إلى معدات فنية ، وإلى وقت من الزمن ، فكيف يمكن لمن يتمكن من الوصول إلى هذا السياج ، من إجراء عملية التقطيع والدفاع عن نفسه في آن واحد .
كانت أي محاولة لاجتياز خط الأسلاك الشائكة مهمة صعبة ، ولذا فلم يتمكن من اجتيازه ، إلا عدد قليل ممن كتب الله لهم السلامة . وأعتبر ذلك ضربا من المعجزات .
ومن بين العدد القليل الذين تحقق لهم ذلك ، السيد عبد الحميد العبار ، الذي قاتل عند اجتيازه قتال الأبطال ، وتمكن من الخلاص بعد جهد جهيد .
وكان السيد يوسف بورحيل ، قد حاول ومن معه اجتيازه ، فلم يتمكنوا فعادوا إلى موقع قريب منــه ليعيدوا الكرة مجددا ، فتعقبتهم قوة إيطالية وحاصرتهم ، فقاتلوا إلى أن نفدت آخر رصاصة معهم فقتلوا جميعا .
كانت فكرة مد الأسلاك الشائكة ، من أهم مبتكرات السفاح غراتسياني الجهنمية ، التي قضت على حركة المجاهدين .. وما كان لغيرها من عمليات البطش الأخرى التمكن من القضاء عليهم بهذه السرعة .. فقد كانت الحدود المصرية مصدر قوتهم الوحيد ، بعد نقل القبائل التي كانت تمدهم وتتعاون معهم إلى المعتقلات ، وبعد احتلال الكفرة مصدر مددهم وعيشهم الآخر .
لم يكن أمامهم والحال هكذا ، كي يظفروا بما يسد رمقهم ، إلا مهاجمة نقاط الأعداء الأمامية ، أو أية قافلة من قوافلهم التموينية ، أثناء تحركاتها من مركز لآخر.. مكتفين بما يظفروا به من أقوات ، ريثما تصلهم الميرة من أسواق مصر ، حيث يبيعون سلعهم ويبتاعون حاجياتهم . . ولكن الأسلاك الشائكة ، كانت قد صعبت مهمة وصولها إليهم .
وهكذا وبالرغم من الفصل النهائي ، الذي أوجده غراتسياني بين المجاهدين وبين المنتجعات التي أبعدت عن المنطقة وحوصرت داخل معتقلات محصنة ، وبالرغم ما كان يعانيه المجاهدون من أجل الحصول على المؤن ، إلا أنهم لم شعروا بشدة حاجتهم إلى المؤن ، إلا بعد مد السياج الكهربائي ، الذي كان دون غيره الضربة القاضية التي أثرت كثيرا في حركة الجهاد وعجلت بالقبض على عمر المختار.
وفي أواخر سني الجهاد :
وبعدما حشرت إيطاليا المواطنين داخل المعتقلات ، و ضيقت على المجاهدين بواسطة الأسلاك الشائكة والمكهربة ، ومنعت المدد من وصله من الكفرة ، ضمنت النتيجة التي المترتبة على كل ذلك ، وبدأت قواتها - المكونة من الإيطاليين والصوماليين والإرتريين والمجندين الليبيين - هجماتها على المجاهدين باستخدام المدفعية والطائرات ، وكانت هجماتها متواصلة وبدون انقطاع ، فما كان القتال يتوقف ساعة من يوم إلا ليبدأ مرة أخرى ، وقد أورد غراتسياني في كتابه : أنه التقى مع عمر المختار في مائتين وستين معركة خلال ثمانية عشر شهرا ، من بداية حكمه لبرقه حتى وقع المختار أسيرا .
ـــــــــــ
يرحمك الله يا شيخ المجاهدين.. أو نصدق بعد هذا كله ، من يقول عنك بأنك عميل للأتراك تارة ، وصوفي تارة أخرى :
{ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }
صدق الله العظيم
ـــــــــــــــ
تطالعون في الجزء الثالث والأخير
1. اليأس وفكرة حرق غابات الجبل الأخضر .
2. عمر المختار في الأسر .
3. نعم .. أنا عمر المختار .
4. ألـــــف معركة .. أو نحوها .
5. خذلان العرب والمسلمين لعمر المختار .
6. كلمات خالدة عن شيخ الشهداء .
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تتحمل المنارة أي مسؤولية ولا تتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا - للطباعة بالعربي اضغط هنا
تعليقات القراء
| 1 | 2009/4/22 |
| 2 | 2009/4/22 |
فانت الكريم ابن الكريم شكرا ياعريبي على هذا الايجاز والتبسيط لك كل الود والمحبة والتقدير
| 3 | 2009/4/22 |
| 4 | 2009/4/22 |
| 5 | 2009/4/22 |
| 6 | 2009/4/22 |
اولا: يبدو انك غير متابع او متابع غير جيد للنت
ثانيا: يمكنك الاطلاع على كتابات ... المدعو "المحمودي" وتجدها في موقع ليبيا وطننا... فهو انسان .... لا يمتلك الشجاعة ليكتب بأسمه الحقيقي وكذلك لايجرؤ على عرض صورته-الشخصية- الجميلة مع مقالاته.. اما الشيخ علي الصلابي حفظه الله،والاستاذ سعيد العريبي بارك الله في عمله؛ هما ينشران مقالاتهم وكتبهم في النور ..ونعرفهم ونعرف أصلهم وفصلهم .. وهنالك اشخاص كثر يكرهون المختار،ويحسدون كل فارس مغوار..لاسباب عديدة لايتسع المجال لذكرها..وأخيرا اهدي هذه الكلمات للاستاذ سعيد
(( حسدوا الفتى إن لم ينالوا سعيه فالناس أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلنا لوجهه حسدا وبغيا أنه لذميم))
| 7 | 2009/4/22 |
فهذه الكتابات تعجب الزراع ....
| 8 | 2009/4/22 |
رابعا الاخ لايوجد في ليبيا جبناء من شرقها الى غربها و من شمالها الى جنوبها, فلا توجد قرية او مدينة الا و بها نصب تذكاري يؤرخ لمعركة ضد الطليان.
خامسا انا اعرف ان عمر المختار هو من طبرق و ليس من بنغازي فدع الشرف لاهله و لاتحاول نسبته لغيرهم.
.............(.. محذوف من المحرر )سابعا من بيته من زجاج لايرمي الناس بالحجارة.
ثامنا ليس هناك مزايدة في الدفاع عن الوطن بين شرقا و غرب او شمالاو جنوبا فالرجاء الابتعاد عن هذه النفخة الكذابة ونسبة امجاد الاخرين و الرجاء الابتعاد عن اتهام الاخرين بالجبن, و اذاكنت تطلق لقب الجبناء على من يحكمون الان فكلامك مردودا عليه فالجبان لايستطيع حكم نفسه حتى يحكم دولة.
نرجوا ان الرسالة قد وصلت
------------------------ ( الرجاء الابتعاد عن الاشارة للقبائل ولا نريد جعل المنارة مكان للطعن في القبائل والاشخاص .. المحرر )
| 9 | 2009/4/22 |
| 10 | 2009/4/23 |
| 11 | 2009/4/23 |
اما عن دكر الاسماء فلكلن ظروفه فاناس كثيرا ظيق عليهم بسبب ابنائهم او اقاربهم و كلنا يعرف دلك
فعلينا بعدم التعصب و الانصاف فالحق احق ان يتبع و الله الهدى الى سواء السبيل
| 12 | 2009/4/23 |
إليك ردي:
ان المختار يعتبر هو الرمز الاول للجهاد في ليبيا ولا يقارن بغيره ابد ،لا السويحلي ولا احمد سيف النصر وهم من الابطال ونقدر جهادهم ..واذا كان ليك ما يثبت العكس ..فهات الدليل.
اما قولك ان الاعلام لم يذكرهم ؛فهيا شمر عن ساعديك واعرض لنا تاريخهم وبطولاتهم..فاليوم والحمد لله النت مساحة مفتوحة للجميع.
اما قولك ان المختاراعطي دعمامن الحكومة فهذا غير صحيح والدليل هو ازالة ضريحه من بنغازي..وما ان يأتي رئيس دولة حتى ينقلوه الى قبر المجاهد البطل الرمز لوضع اكليل من الزهور على قبره بإعتباره المجاهد الوحيد!!
اما قولك ان ليبيا لايوجد بها جبناء - فهيا تشجع واكتب اسمك كاملا واسم مدينتك بدون تزوير- بل هي مليئة بالجبناء والخونة والعملاء وهذه سمة كل عصر وكل وطن..اما الدليل فهم المجندين الليبيين والباندات واشهرها باندت عاكف..
اما قولك ان في كل قرية ومدينة نصب تذكاري فهذا غير صحيح ،فهناك مناطق استسلمت مبكرا وازدهرت عمرانيا وزراعيا حتى اصبح اهلها (لقانتيه ومتحضرين ونزكيين كيف الطليان !!)
اما قولك ان المختار من طبرق وليس من بنغازي فقد أصبت كبد الحقيقة ... وبنغازي ياعزيزي هي مدينة اللحمة الوطنية ... فجميع القبائل الليبيية تسكن ببنغازي مدينة الجهاد والادب والفن والثقافة ومدينة الرجال..وتاريخها مشرف حضر وبادية.. ولايزايد عليها احد..وطبرق ياحميدة هي احدى مدن برقة وهذا يكفي..
وختاما اقول للك لماذا تخجل من كتابة اسم قبيلتك ومدينتك المجاهدة التي تنتمي إليها ياعزيزي حميدة..وداعاً
| 13 | 2009/4/23 |
الاخ المحترم انا لا اطعن في جهاد احد و كونك انت منحاز و ترى واحد افضل من الاخر فهذا امر يعود اليك و تبدو عنصريا للغاية . الاخ العزيز هل تظن ان السويحلي و غيره من المجاهدين جناء و لا يصلون الى مرتبة المجاهد عمر المختار, فرب العباد لم يفرق بين مجاهد و اخر. و هل هولاء جبناء و هم يقارعون الفوات الايطالية المتطورة باحدث الاسلحة في ارض عراء و هم فقط يحملون القليل من البنادق التركية و الاسلة البيضاء, حقاانكم لا تقدرون , الحق يبدو انك انت الجاهل و تحب ان تتجاهل, اقرأ التاريخ بعيد عن الدراما. اخير تحدث باللهجة الليبية و كن محترما في فالجهل في رأسك.
| 14 | 2009/4/23 |
اما عن قبيليتي , من انهت حكم اسرة القرملي و اول من قارع الاتراك من اجل تحرير ليبياو كذلك من سقوا تراب بالشهداء ابان الاحتلال الايطالي,و اخيرا اقول لك من يكتب اسم قبيلته فهو غير الواثق من نفسه, و بما انك تكتب اسمك بالقبيلة و ليس باسمك الخاص فعدد لي المجاهدين منهم لاني لا اعرفهم.و اخيرا لاتخلو مدينة من مدن ليبيا الكبيرة من تواجد اغلب الليبيين بهاو المقابل كلامك لاينم ابدا عن لحمة وطنيةبل عنصرية.
| 15 | 2009/4/24 |
| 16 | 2009/4/24 |
| 17 | 2009/4/24 |
أبيتم إلا أن تحركوا فينا نعرة الجاهلية – ونعوذ بالله أن أكن من الجاهلين –
يا أخ طارق العقوري : قبل أن تطعن في طرابلس هذه الطعنة الخبيثة إقرأ التاريخ جيدا ، ولا تعتمد على ما يرويه الأخ العريبي فقط ..
إقرأ ياأخي التارخ وتعلم ، إقرأ عن معركة الهاني وعن معركة بومليانة ومعركة المنشية وعن معركة شارع الشط ومعركة قرقارش
وعن معارك وجنزور والعزيزية والزاوية وزواره .. إقرأ عن معركة القرضابية .. وغيرها وغيرها ..
وإقرأ عن الذي استسلم مبكراً وباع دينه ووطنه للطليان هل هم أهل الغرب أم إدريس السنوسي ومن معه ؟!
ولا نريد أن نتكلم عن المعارك التي وقعت في برقة منذ دخول الطليان سنة 1911 !!
فرجاءً أوقفوا هذه الطعونات ..
وأعلم أن المرء سيحاسب بما قدم فلن ندخل أنا وأنت الجنة بجهاد عمر المختار ولا بجهاد أحمد السنوسي ولا رمضان السويحلي ولاغيرهم ، فهم قد قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل دينهم ووطنهم وقد أفضوا لما قدموا فنسأل الله أن يتقبل منهم ..
فماذا قدمت أنا وأنت ؟
الأخ محمد
متكرما ارجو نشر الرد كما نشرت الطعن في طرابلس وأهلها
| 18 | 2009/4/24 |
| 19 | 2009/4/24 |
نعود للتصويبات وأولها لأبي عبد الرحمن حيث ذكر في جملة تعليقه مجموعة من المعارك ومنها معركة الهاني والشط (ذكرهما كمعركتين منفصلتين) والصحيح بأن هذين الأسمين هما لمعركة واحدة وليستا معركتين منفصلتين (معركة الهاني هي معركة الشط).
أما التصويب الثاني فهو للأستاذ سعيد فهو بخصوص الأبيات التي كان يتغنى بها الشهيد عمر المختار (الدنيا مفيت الله) حيث ذكر في نهاية البيت الثاني (أمقوم) والصحيح هو (مقامها) وهي عائدة على الشيوخ الكبيري المقام.
أما بخصوص قصة الأسد فإن الأستاذ سعيد نقلها عن كتاب الأشهب وهي موجودة فيه وهنا لا أجزم بصحتهاوربما حتى أضعفها ولكن في المقابل ألا تتفقون معي بأنه يسهل على أي فارس أن يجندل أسد وهو يحمل سلاحاً فما بالك إذا كان ذلك الفارس هو الشهيد عمر المختار.
| 20 | 2009/4/24 |
| 21 | 2009/4/24 |
| 22 | 2009/4/24 |
| 23 | 2009/4/25 |
| 24 | 2009/4/25 |
| 25 | 2009/4/26 |
هذا النقل الذي نقله سعيد العريبي عن الأستاذ خليفة التليسي نقلا أخل بمعنى الكلام الذي يريد أن يوصله خليفة التليسي للقارئ!! ولك أخي الكريم أن تقرأ الكلام كاملا أولا ثم نعلق عليه إن شاء الله ، يقول(1) الأستاذ خليفة التليسي في ص 14
فكما ترى أخي الكريم الفرق واضح بين ما نقله سعيد العريبي وما قاله خليفة التليسي ، فالتليسي يتكلم عن عوامل وظروف وأسباب تعرض لها تاريخنا مما جعل دراسة التاريخ مجلبة للمشاكل لكل باحث يريد أن يتناول القضايا التاريخية ، وبسبب هذه الظروف والعوامل تحجب الحقيقة ويموت التاريخ ولا تبقى منه إلا أصداء خافتة ترددها ذاكرة عبث بها الزمن.
وكلام التليسي هذا صحيح لا غبار عليه ، فإن النزاع الجهوي والقبلي..إلخ سيحول بين أي باحث مهتم وبين الحقيقة ، فلو جاء باحث ليقرر مثلا أن الدور الأكبر والأهم في معركة القرضابية كان بلا منازع لرمضان السويحلي ـ بشهادة قراسياني وإخوانه ـ ستعترض على هذا الباحث جهات وقبائل وأفراد لا تريد لهذه الحقيقة أن ترى النور!! ولن ترضى بعض الجهات بتقريرات هذا الباحث إلا إذا قال أن رمضان السويحلى كان عنصرا متعاونا مع الطليان كما يقول بلا دليل ولا برهان سعيد العريبي ، وكذلك لو أراد باحث أن يقرر الدور الكبير الذي لعبه المجاهد محمد بن عبدالله البوسيفي ورجالاته ، فسيعترض عليه سعيد العريبي ومن وافقه لنفس الأسباب ولنفس الدوافع كما بينا في الحلقة الماضية وهكذا يضيع التاريخ.
ولأجل هذه الأسباب ، وحتى يتجنب الأستاذ التليسي المتاعب والمشاكل اعتمد في معجمه على المصادر الإيطالية ، فيقول مثلا قال قراسياني (لقد سجل غدر رمضان الشتيوي بنا سلسلة طويلة من الإهانات والهزائم) ولم ينقل عن رجالات مصراته أو مسلاته أو الزاوية..إلخ ولكن مع هذا لم يسلم التليسي من المشاكل والمتاعب ولن يسلم إلا إذا قال أن رمضان السويحلي كان عنصرا متعاونا مع الطليان!!.
فبهذا بينا المراد من كلام التليسي ، أما ما نقله العريبي فهو نقل مخل بالمعنى الذي يريده التليسي ، وبالمناسبة فإن التليسي لم يقل عن كتابه أن هذا هو تاريخ أباءنا وأجدادنا ، وما ذكر في هذا المعجم فهو الحق وما خالفه فهو الباطل ، بل قال هذا معجم المعارك حسب المصادر الإيطالية والفضل ما شهدت به الأعداء ، وكلامه هذا سأنقله للقارئ في الحلقات القادمة إن شاء الله ، فهل كان نقل الأخ العريبي لكلام التليسي نقلا يوافق ويطابق شروط البحث والنقد العلمي؟!! (ولا صوارم هنا!).
§ يقول الأخ العريبي في مقاله ـ دعوة لإعادة كتابة..إلخ ، الجزء الثاني ـ ( وأسنـدت قيادة هذه الحملة إلى الكولونيل ' ميانى ' سعيا وراء استرداد كرامته المجروحة ... وتحرك في مستهل ابريل 1915 من مصراته ، على رأس قوة كبيرة من الإيطاليين والإريتيريين والمحلات الليبية التي جندها من مصراته وترهونة وزليطن وورفلة..) انتهى.
مرة أخرى لم يخبرنا السيد العريبي عن قصة هذه الكرامة المجروحة للكولونيل (مياني) ومن الذي جرحها له؟! وأين؟!..إلخ مع أن كل إجابات هذه الأسئلة موجودة في النص الذي ينقل منه العريبي!! ، إلا أن العريبي بدلا من أن يطلع القارئ على هذه الحقائق استبدلها بالنقاط التي تراها في نقله!!.
يقول الأستاذ خليفة التليسي ص 407
فإذا هذه الكرامة مرغت في التراب (الفزاني) أي في جنوب طرابلس الغرب!!! ، والذين مرغوا كرامته في التراب هم قادة أبطال وصناديد أشاوس من أمثال القائد البطل محمد بن عبدالله البوسيفي وسالم بن عبد النبي الزنتاني قائد معركة القاهرة الشهيرة والتي كانت سببا في قلب موازين المعركة مع الطليان في طول البلاد وعرضها وغيرهم من الأبطال.
لماذا يشق على سعيد العريبي ذكر هذه الحقائق؟! فلو أنه أعرض عن النص تماما ولم ينقله لربما التمسنا له عذرا في ذلك ، أما أن يأتي للنص وينقل منه ما يريد ويترك ما لا يريد فهذا هو الذي يجعل الإنسان في حيرة من أمره!!.
ثم هناك ملحظ دقيق في نقله أرجو أن تتأمله أخي الكريم وهو قول التليسي (..وتحرك في مستهل ابريل 1915 من مصراته ، على رأس قوة كبيرة من الإيطاليين والإريتيريين والمحلات الليبية التي جندها..) انتهى. فلو اكتفى سعيد العريبي بهذا النقل لكان كافيا ، فإن قوله المحلات الليبية إجمال في هذا السياق غير مخل ، خاصة إذا عرفنا أن هذه المحلات كان لها دورا حاسما في قلب موازين المعركة ، إلا أن سعيد العريبي أبى إلا أن يذكر هذه المحلات بالتفصيل (والمحلات الليبية التي جندها من مصراته وترهونة وزليطن وورفلة..) انتهى.
ونحن لا نلومه على ذكرهم ، لكن سؤالنا هو لماذا الإختصار والحذف يكون حينما يكون السياق سياق مدح؟!! (كما حذف الكلام الذي عن رمضان السويحلي ، والبوسيفي..إلخ كما بيناه في الحلقات الماضية) ولماذا التفصيل حينما يكون السياق سياق ذم؟!! (كما في مسألتنا هذه وما سيأتي!!).
§ يقول سعيد العريبي في مقاله ـ دعوة لإعادة كتابة معجم معارك الجهاد ، الجزء الأول ـ (والآن وتأكيدا للنقاط السالفة الذكر .. وقبل مناقشة ما ورد في الكتاب من أفكار وآراء .. دعونا نستمع إلى الأستاذ خليفة وهو يحدثنا وبإسهاب عن هوية هذا الكتاب... 5. ويشيد المؤلف بكتاب ( متزني ) المعنون بـ ' حرب في ليبيا ، ويصفه بأنه : ( مرجع هام لا غنى عنه للباحث المهتم بمراحل الجهاد في ليبيا .. غير أنه وفى نفس الوقت يقول عن مؤلفه بأنه : جندي استعماري قديم) انتهى.
وهنا أيضا أخي الكريم الكلام المنقول من كتاب التليسي ليس كما هو موجود في الكتاب ، هناك بعض الكلام أسقط عمدا!! من الأصل ، لنقرأ ماذا يقول التليسي أولا ثم نعلق على الكلام ، يقول خليفة التليسي ص 12 ، 13
ولنا على ما تقدم التعليقات التالية:
1. ذكر الأخ العريبي أن التليسي يشيد بكتاب ( متزني ) المعنون بـ ( حرب في ليبيا) بينما التليسي ذكر مرجعين أو كتابين ، أحدهما الذي ذكره الأخ سعيد والثاني ـ وهو الذي لم يذكره الأخ سعيد هو (برقة الخضراء) لمؤلفه تروتسي!!.
2. هل تذكر أخي الكريم هذا المؤلف الأخير أم أذكرك به؟!! على كل حال عملا بقول الله جل جلاله (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) أقول إن هذا المؤلف هو الذي اعتمد عليه الأخ سعيد العريبي حينما كتب مقاله الذي بعنوان (من قبائل الجهاد « قبيلة المغاربة كما تحدث عنها : اتيليو تروتسي).
3. التليسي ذكر أصالة كتاب (تروتسي) وقال عنه (مصدر هام) وجعل كتاب (متزني) مشاركا له في الأهمية ، حيث قال عنه (ويشاركه في الأهمية) ، فترك العريبي الأهم وذكر المشارك في الأهمية!! ولعلك أدركت أخي الكريم لماذا لم يذكر الأخ العريبي (تروتسي)؟!! لأنه وببساطة احتاجه في موطن أخر لأن يكتب موضوعا كاملا عن قبيلة المغاربة معتمدا على مؤلفات (تروتسي) ، فبالتالي ذكره هنا غير مناسب ، فأسقط من النقل وكفى الله المؤمنين القتال!!.
4. حدد الأستاذ التليسي الأسباب التي جعلت من كتاب (متزني) مرجعا هاما حيث قال:
فهو إذا (متزني) مشارك في العمليات الحربية ، وتولى قيادة الجيش الإيطالي في برقة ، وارتبط اسمه بكافة العمليات التي جرت في سنة 1976 إلى سنة 1929 في الجبل الأخضر ومنطقة الخليج والواحات فهو من هذه الناحية مرجع هام لا غنى عنه للباحث المهتم بهذه المراحل.
وقد بينا متى تقبل شهادة العدو ومتى ترفض ، فلو وجدنا في كتاب (متزني) كلاما نحو هذا (كان الثوار يرهبون الأهالي ويقطعون الطريق على الناس ويأخذون أموالهم بالقوة..إلخ) فكل هذا الكلام يضرب به عرض الحائط ، لكن لو وجدنا في كتابه كلاما نحو هذا (حقا إن المغاربة يمثلون في القطاع الواقع بين اجدابيا والعقيلة ومرادة وجالو أكثر المخاطر إثارة للقلق وأكثر القوى جدارة بالاعتبار .. وتعتبر قبيلتهم أشد قبيلة محاربة في برقة .. ويقال إنهم في تبرمهم بالخضوع بسبب البداوة الفارطة كان من الصعب في كل زمن وفي أي حكم جرهم إلى الطاعة (2)) فبلا شك أن هذا الكلام لا غنى عنه لأي باحث ، وأهميته تكمن في أنه شهادة عدو ، فهل كان نقل الأخ العريبي لكلام التليسي نقلا يوافق ويطابق شروط البحث والنقد العلمي؟!!.
يتبع إن شاء الله.
| 26 | 2009/4/27 |
ان سكان مدينة طرابلس يلبسون الشناني عندما يكون الجو باردا" اي في وقت الشتاء او في الليالي البارده وهذا الاصل في لبس الشناني وليس كما جاء في فيلم عمر المختار حيث الناس يلبسون شناني الصوف في عز الصيف والشمس عمودية واما الاوقات الاخرى فأنهم يلبسون المعرقة وهي بيضاء ومن القماش . ثالثا"- اذا كنت قد اعجبت بكون الناس في الفيلم يلبسون الشناني الحمراء وهذا يدل انهم من برقه فأني اقول لك ان التوانسة وهم من يصنعون الشناني لمئات السنيين لا يلبسون الا الشناني الحمراء.رابعا"- الم تلاحظ ان اسد الصحراء الشيخ عمر المختار لم يلبس الا المعرقة الطرابلسية البيضاء طوال الفيلم ولا توجد اي لقطة له بألشنة الحمراء .خامسا"- لماذا لم تنكر رقص المراءة بين الرجال كما صورها الفيلم على اساس انها عادة عند اهل شرق ليبياوان النسوة يزغردن بين الرجال ولا حشمة ولا حياء وتأتي وتقول ليش الشناني حمر مش سود , سودالله وجه وصفحات من جاء بهذه العادة وغرسها بين اخواننا في بلادنا. ولماذا لم تنكر على اصحاب الفيلم رقص الشيخ البطل على انغام الزكرة بعدما صوره المخرج تاركا" حلقة العلم ليدخل حلقة الرقص , ظلموك يا مختار واي فتى ظلموا ضنوا بذلك الثناء وماثناء الاحمق الا الشتم.الي كل من اعتقد في نفسه وضع المختار لجانبه ضنا" منه انه من جهته او قبيلته ونشر مفردات المختار نفسه لم يقلها ولم تثبت عليه لتقليب القلوب على بعضها وزرع الفتنة بين الناس كالقول ببرقة والبرقوية والديدنة عليها والاكثار منها حتى فلقت ادان الناس وتهميش كلمة طرابلس والطرابلسيين و الطرابلسية كلما حانت الفرصة في مثل هذه المواضيع اقول لعنة الله على من كذب وزو وطمس الحقيقة الا فأعلموا ان الاسم الحقيقي لبلادكم هذه هو طرابلس هكذا ورد في التاريخ وانها قطر واحد وليست اثنين ولا ثلاثة فاصمتوا ولا تسبوا طرايلس ولا الطرابلسيين لانكم ببساطة تسبون انفسكم ومن قال بغير هذا الكلام فأني سأدمغه بكلام من اوثق كتبه . الاخوة القراء الاعزاء ان الجهاد الليبي كان يسمى الحرب الطرابلسية و المجاهدين الليبيين ومن ضمنهم عمر المختار كانوا يسمون المجاهدين الطرابلسين فجاء من جاء بعد ذلك ونشر هذه الكلمات السنوسيين والبرقاويين فلعنة الله على الكذابين.
| 27 | 2009/4/27 |
- إذا كان الأستاذ الكبير خليفة التليسي أطال الله في عمره يعتقد بأن حقبة جهادنا قد حجبت وماتت ولم يبق منها سوى أصداء خافتة وقولك أن كلام التليسي صحيح لا غبار عليه وقولك اعتمد التليسي في كلامه على المصادر الإطالية.. فأقول: نحن لا نعتمد في كتابة التاريخ على مصادر العدو الكافر فقط بل نأخذ ونقارن مع مصادر أخرى من رجال مجاهدين ثقات لازل القليل منهم على قيد الحياة فكلام التليسي ليس قران وكل ماينطق به حق!! والتليسي لم يكلف نفسه عنا اللقاء بالمجاهدين وأخذ شهادتهم ففي تلك المرحلة التي عرض فيهامعجمه لا يزال كبار المجاهدين على قيد الحياة..والحمد لله ان العديد من المؤخين امثال الطيب الاشهب قد وثقوا الكثير عن تلك المرحلة التي عايشوها..وهذا دليل مادي حي..من رجال ثقات شهد لهم بالصلاح والاستقامة والصدق..
- أما قول غرتسياني عل لسان التليسي أن السويحلي غدر بنا فهذا دليل قاطع لا يحتمل التأويل بأن السويحلي كان ضمن صفوف الجيش الإيطالي وهو في حد ذاته يكفي لأان نضع تحته خطوط كثيرة وعلامات إستفهام عديدة؟؟؟؟ فماذا كان يصنع السويحلي مع الطليان ؟ نعم ربما كان مرشد سياحي!!
اما قوللك أن ماذكره التليسي هو الحق وما خالفه فهو باطل فأقول ((قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)) وكأن التليسي معصوم..
- أماقولك أن الحق ما شهدت به الأعداء..فإن العدو غرتسياني قال: إن السويحلي غدر بنا فهل تعتبر هذا حق أم باطل؟؟
-أما قولك ان هذه الكرامة مرغت في جنوب طرابلس الغرب فهذا ينم عن تعصب وجهوية فالاستاذ سعيد لم يخصص لانه يتحدث عن جهاد الابطال الليبيين ..لا جهاد الاخوة في تونس او الجزائر او في افغانستان!!
كلمة أخيرة أوجهها للأخ الفاضل أحمد علي ،بما أنك باحث ومحقق ممتاز لماذا لا تكتب بأسمك الحقيقي وتضع صورتك الجميلة مرفقة بمقالاتك وبحوثك كما يفعل الكاتب سعيد العريبي؟؟ إلى اللقاء
| 28 | 2009/4/27 |
| 29 | 2009/4/27 |
الأكثر ضراوة غير قابلة للتحول في عداوته ومعارضته للقضية الإيطالية ، وهو الرجل الذي ظل من عام 1912 وما بعده لم يدع أية وسيلة تعرقل مساعينا إلا وسلكها ، وقد برهن بجلاء على معارضته لأي عمل من أعمالنا التي تثبت سلطاننا ، وفي أيام حكمه (سنة 1915،16،17،18) وجه جميع تصرفاته دون هوادة، ضد كل من يذكر الإيطالين على لسانه، أو يفكر فيهم وقد سمح بإقامة حامية إيطالية في مصراتة، (وكان هذا بعد صلح بنيادم) واعتبر ضابط الإتصال مجرد رجل يتصل به .
هذا الشخص كان يملك بشكل ممتاز صفة القائد المقدام ، كان يمتاز بمقدرة غير عادية على التنظيم العسكري والسياسي ، ومن أقوى المتدينين الأوائل ، وكانت نهايته من حظنا.
ويقول غراسياني بعد أن ألقى القبض على خليفة بن عسكر " وهكذا اختفى من الغرب رجل خطر جدا كرمضان السويحلي") انتهى .
اما عن الجهوية فقد لحضتها كثيرا عند الاخوة فى بنغازى الا ما رحم ربى و هم من جرنا الى مثل هذا الكلام وانامسلم و الحمد لله اوالى فى الله واعادى فيه و احب الحق واهله ايا كان لونهم او جنسهم
اما عن ذكر الاسماء فهذا امر يخصنى و من قال بان اسمك عبدالله فلاداعى لهذا الجدل العقيم وانا اتعجب من هذه الدعوات الجهوية فى مثل هذا الزمان و احس ان اصحابها مازالوا يعيشون فى القرون الوسطى فالعالم تغير و الدنيا اكبر من ذلك بكثير و لكن البعض يصر على العيش فى مربع صغير من هذه الارض لايرى الا من خلاله فنسال الله ان ينور عقولنا و يبصرنا بالحق و يجعلنا من اهله
| 30 | 2009/4/27 |
ومن الخطا القول بان فزان هي تابعة لطرابلس عليه يجب عليكم التصيحيح. فزان في جميع الأوقات هي مستقلة بذاتها فلا يجوز القول بأنها تتبع طرابلس أو تتبع برقة. وهذا يختلف عن واحات برقة التي لاتتبع فزان مثل أوجلة وجالو والكفرة ومرادة التي تتبع برقة.
| 31 | 2009/4/27 |
| 32 | 2009/4/27 |
| 33 | 2009/4/27 |
مقالات المنارة
بعد نجاح مزارعون محليون في زراعتها دعوة للحكومة الليبية لزراعة شجرة المانجا المثمرة بليبيا ناجي احمدة











