الكتاب 6 : السيرة الشعبية للحلاج 5
07:30:09 4/6/2009
الكتاب 6 : السيرة الشعبية للحلاج 5
دراسة وتحقيق رضوان السح
__________

عرض : سعيد العريبي
al_oribi@yaho.com

من فضائح الحلاج
1
قال الخطيب البغدادي وغيره : كان الحلاج قد قدم آخر مرة إلى بغداد فصحب الصوفية وانتسب إليهم ، وكان الوزير إذ ذاك حامد بن العباس ، فبلغه أن الحلاج قد أضل خلقا من الحشم والحجاب في دار السلطان ، ومن غلمان نصر القشوري الحاجب ، وجعل لهم في جملة ما ادعاه أنه يحي الموتى ، وأن الجن يخدمونه ويحضرون له ما شاء ويختار ويشتهي ، وقال إنه أحيا عددا من الطير .
2
وذكر لعلي بن عيسى أن رجلا يقال له محمد بن علي القنائي الكاتب يعبد الحلاج ، ويدعو الناس إلى طاعته .. فطلبه فكبس منزله فأخذه فأقر أنه من أصحاب الحلاج ، ووجد في منزله أشياء بخط الحلاج مكتوبة بماء الذهب في ورق من الحرير مجلدة بأفخر الجلود . ووجد سفطا فيه من رجيع الحلاج وعذرته وبوله وأشياء من آثاره ، وبقية خبز من زاده .
فطلب الوزير من المقتدر ، أن يتكلم في أمر الحلاج ففوض أمره إلى إليه ، فاستدعى جماعة من أصحاب الحلاج فهددهم فاعترفوا له أنه قد صح عندهم أنه إله مع الله ، فجحد ذلك وكذبهم وقال : أعوذ بالله أن أدعي الربوبية أو النبوة ، وإنما أنا رجل أعبد الله وأكثر من له الصوم والصلاة وفعل الخير ، لا أعرف غير ذلك .
3
ولما انتشر الكلام فيه سلم إلى الوزير حامد بن العباس ، فحبسه في قيود كثيرة في رجليه ، وجمع له الفقهاء ، فأجمعوا على كفره وزندقته ، وأنه ساحر ممخرق .
ورجع عنه رجلان صالحان ممن كان اتبعه ، أحدهما أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوراجي ، والآخر يقال له الدباس ، فذكرا من فضائحه وما كان يدعو الناس إليه من الكذب والفجور والمخرقة والسحر شيئا كثيرا .
4
وكذلك أحضرت زوجة ابنه سليمان فذكرت عنه فضائح كثيرة ، من ذلك أنه أراد أن يغشاها وهي نائمة فانتبهت .. فقال : قومي إلى الصلاة ، وإنما كان يريد أن يطأها .
5
وأمر ابنتها بالسجود له فقالت : أو يسجد بشر لبشر .. ؟ فقال : نعم .. إله في السماء وإله في الأرض .. ثم أمرها أن تأخذ تحت بارية هناك ما أرادت ، فوجدت تحتها دنانير كثيرة .
6
ولما كان معتقلا في دار حامد بن العباس الوزير ، دخل عليه غلام ومعه طبق فيه طعام ليأكل منه ، فوجده قد ملأ البيت من سقفه إلى أرضه ، فذعر ذلك الغلام وفزع فزعا شديدا ،وألقى ما كان في يده من ذلك الطبق والطعام ، ورجع محموما فمرض عدة أيام .
في مجلس القضاء :
ولما كان آخر مجلس من مجالسه ، وقد جيء به إلى القاضي أبو عمر محمد بن يوسف ، فأحضر له كتاب من دور أصحابه وفيه :
' ومن أراد الحج ولم يتيسر له ، فليبن في داره بيتا لا يناله شيء من النجاسة ولا يمكن أحدا من دخوله ، فإذا كان في أيام الحج ، فليصم ثلاثة أيام وليطف به كما يطاف بالكعبة ، ثم يفعل في داره ما يفعله الحجيج في بمكة ، ثم يستدعي يثلاثين يتيما فيطعمهم من طعامه ، ويتولى خدمتهم بنفسه ، ثم يكسوهم قميصا قميصا ، ويعطي كل واحد منهم سبعة دراهم – أو قال ثلاثة دراهم – فإذا فعل ذلك قام له مقام الحج .
وإن من صام ثلاثة ، لا يفطر إلا في اليوم الرابع على ورقات هندبا ، أجزأه ذلك عن صيام رمضان .. ومن صلى في ليلة ركعتين من أول الليل إلى آخره ، أجزأه عن الصلاة بعد ذلك .
ومن جاور الشهداء بمقابر قريش ، عشرة أيام يصلي ويدعو ويصوم ، ثم لا يفطر إلا على شيء من خبز الشعير والملح الجريش ، أغناه ذلك عن العبادة في بقية عمره ' .
فقال له القاضي أبو عمر : من أين لك هذا .. ؟
فقال : من كتاب الإخلاص للحسن البصري .
فقال له : كذبت يا حلال الدم ، قد سمعنا كتاب الإخلاص للحسن البصري بمكة وليس فيه شيء من هذا .
فأقبل الوزير على القاضي فقال له : قد قلت يا حلال الدم فاكتب ذلك في هذه الورقة ، وألح عليه وقدم له الدواة ، فكتب ذلك في تلك الورقة . وكتب من حضر خطوطهم فيها ، وأنفذها الوزير إلى المقتدر .
جواب الخليفة :
ورد الحلاج إلى محبسه وتأخر جواب المقتدر ثلاثة أيام حتى ساء ظن الوزير حامد بن العباس ، فكتب إلى الخليفة يقول له : إن أمر الحلاج قد اشتهر ولم يختلف فيه اثنان وقد افتتن كثير من الناس به .
فجاء الجواب بأن يسلم إلى محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة . وليضربه ألف سوط ، فإن مات وإلا ضربت عنقه .
ففرح الوزير بذلك وطلب صاحب الشرطة فسلمه إليه ، وبعث معه طائفة من غلمانه يصلون معه ، إلى محل الشرطة من الجانب الغربي ، خوفا من أن يستنقذ من أيديهم . وهو راكب على بغل عليه إكاف وحوله جماعة من أعوان السياسة ، فاستقر منزله بدار الشرطة في تلك الليلة .
قالوا لما خرج الحلاج من المنزل الذي بات فيه ليذهب به إلى القتل أنشد :
طلبت المستقر بكل أرض .......... فلم أر لي بأرض مستقرا
وذقت من الزمان وذاق مني ......... وجدت مذاقه حلوا ومرا
أطعت مطامعي فاستعبدتني ........ ولو أني قنعت لكنت حرا
وقيل إنه قال حين قدم إلى الجذع ليصلب :
نديمي غير منسوب ........... إلى شيء من الحيف
سقاني مثل ما يشرب ....... كفعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأس ............... دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراح ......... مع التنين في الصيف
صفة قتله :
قالوا : ثم قدم فضرب ألف سوط ، ثم قطعت يداه ورجلاه وهو في ذلك كله ساكت ما نطق بكلمة ، ولم يتغير لونه .
قال الخطيب : حدثنا عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال : قال لنا أبو عمر بن حيويه : لما أخرج الحسين بن منصور الحلاج ليقتل مضيت في جملة الناس ، ولم أزل أزاحم حتى رأيته فدنوت منه ، فقال لأصحابه :
لا يهولنكم هذا الأمر ، فإني عائد إليكم بعد ثلاثين يوما . ثم قتل فما عاد .
وقيل إنه قال وهو يضرب لمحمد بن عبد الصمد والي الشرطة : أدع بي إليك فإن عندي نصيحة تعدل فتح القسطنطينية .. فقال له : قد قيل لي إنك ستقول مثل هذا ، وليس إلى رفع الضرب عنك سبيل .
ثم قطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته ، وأقي رماده في دجلة ، ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر ، ثم حمل إلى خراسان وطيف به في تلك النواحي ، وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه إليهم بعد ثلاثين يوما .
ضروب من الهذيان :
وزعم بعضهم أنه رأى الحلاج من آخر ذلك اليوم وهو راكب على حمار في طريق النهروان فقال : لعلك من هؤلاء النفر الذين ظنوا أني أنا هو المضروب المقتول ، إني لست به ، إنما ألقي شبهي على رجل ففعل به ما رأيتم .. وكانوا بجهلهم يقولون : إنما قتل عدو من أعداء الحلاج .
فذكر هذا لبعض علماء الزمان فقال : إن كان هذا الرأي صادقا ، فقد تبدى له شيطان على صورة الحلاج ليضل الناس به ، كما ضلت فرقة النصارى بالمصلوب .
قال الخطيب : اتفق له أن دجلة زادت في هذا العام زيادة كثيرة .. فقيل إنما زادت لأن رماد جثة الحلاج خالطها . وللعوام في مثل هذا وأشباهه ضروب من الهذيان قديما وحديثا .. ونودي ببغداد أن لا أحد يشتري كتب الحلاج ولا تباع .
تاريخ مقتله
كان قتله يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة من سنة تسع وثلاثمائة ببغداد ، وقد ذكره ابن خلكان في الوفيات ، وحكي اختلاف الناس فيه .
ترجمته من دائرة المعار الإسلامية
الحلاج : هو أبو المغيث الحسين بن حمى البيضاوي ، متصوف ومتكلم فارسي ، كتب مؤلفاته باللغة العربية . ولد حوالي عام :244 هـ - 858 م ، في الطور بالقرب من البيضاء من أعمال فارس ، وهو حفيد مجوسي من عبدة النار .. قضي الأعوام من : 360هـ 873 م إلى : 284 هـ 897 م ، في خلوة مع شيوخ الصوفية ( التستري ، عمرو المكي ، الجنيد ) .
ثم انفصل عنهم وخرج إلى الدنيا ، يدعو إلى الزهد والتصوف ، وأصبح كذلك داعيا للقرامطة في خراسان والأهواز وفارس والهند والتركستان ، وسرعان ما اجتمع حوله تلاميذه الحلاجية عند عودته من مكة إلى بغداد عام : 296 هـ 908 م .
اتهمه المعتزلة بالشعوذة ، وأخرج من الطريقة بمقتضى توقيع من الإمامية وفتوى من الظاهرية ، وقبض عليه رجال الشرطة العباسيون مرتين ، وأحضر أمام الوزير ابن عيسى ، وعذب في عام : 301 هـ 913 م .، وأمضى ثماني سنوات في سجن بغداد .
نهايته والأساطير التي حيكت حولها :
جلد الحلاج وقطعت أوصاله وشوه وصلب ، ثم حز رأسه وأحرق ، وذلك في ساحة السجن الجديد ببغداد على الضفة اليمنى لنهر دجلة أمام باب الطاق .. وقد أدى صلب الحلاج ، إلى نشوء أساطير تذهب إلى أنه لــم يصلب ، وإنما الذي صلب شخص آخر غيره ، كما هي الحال في صلب المسيح عليه السلام .
مذهب الحلاجية :
1. في الفقه : يمكن الاستعاضة عن الفرائض الخمس ، بشعائر أخرى بما في ذلك الحج ( إسقاط الوسائط ) .
2. في علم الكلام : أ. تنزيه الله عن حدود الخلق : ( الطول والعرض ) .
ب. وجــود روح ناطقـة غير مخلوقــة ، تتحد مـع روح الزاهد المخلوقة : ( حلول اللاهوت في الناسوت ) .
ج. يصبح الولي الدليل الذاتي على الله 'هو هو' ومن ثم القول ' أنا الحق ' .
3. في التصوف : الإتحاد التام مع الإرادة الإلهية ( عين الجمع ) عن طريق الشوق والاستسلام للألم والمعاناة .
هؤلاء قالوا بتكفيره
قل بين المسلمين من ثار حوله الجدل كما ثار حول الحلاج .. ذلك أن الرأى العام وضعه موضع التقديس والولاية على الرغم من إجماع العديد من الفقهاء والمتكلمين والصوفية على تكفيره .. وفيما يلي أسماء أهم من قال بتكفيره :
الفقهاء :
أولا المالكية : الطرطوشي - عياض - ابن خلدون .
ثانيا الحنابلة : ابن تيمية .
ثالثا الشافعية : الجويني الذهبي .
رابعا الظاهرية : ابن داود - ابن حزم - الطوسي - الحلي .
المتكلمون :
أولا المعتزلة : الجبائي – القزويني .
ثانيا الإمامية : مفيد .
ثالثا الأشاعرة : البقلاني .
رابعا الماتريدية : ابن كمال باشا – القالي .
الصوفية :
عمرو المكي .. وأغلب كتابهم المتقدمين مع بعض الاستثناء .
رأي العلماء الأوروبيون
اختلف حكم العلماء الأوروبيون على الحلاج :
أ. يرى كل من ' مولر ' و ' دربلو ' أن الحلاج كان نصرانيا في سريرة نفسه .
ب. ويتهمه ' ريسكه ' بالكفر .
ت. ويرى ' ثولوك ' أنه كان متناقضا في أوقاله .
ث. ويعده ' كريمر ' من القائلين بوحدة الكون .
ج. ويرى ' كازنسكي ' أنه كان مريضا بأعصابه .
ح. ويعده ' براون ' دساسا ماهرا خطرا .
محاولته التوفيق بين الدين والفلسفة اليونانية :
حاول الحلاج ، بوصفه من أهل الجدل والوجد ، أن يوفق بين الدين والفلسفة اليونانية ، على أساس من التجربة الصوفية ، وهو في هذا يعد رائدا للغزالي ، وقد جعل المتصوفة من الحلاج أعظم شهدائهم ، وإن كان قد أنكر تسترهم .
من مؤلفاته :
لم يبق من مؤلفات الحلاج ، سوى كتاب ( الطواسين ) ، طبعه بباريس سنة 1913 ، العالم اليهودي الأصل ' ماسنيون ' .. ويضم ( 27 ) رواية عن سنة : ( 290 ) هـ ( 902 ) م ، أربعمائة فقرة منثورة ، ومائة وخمسين فقرة منظمة .
ــــــ
في الجزء السادس والأخير سنعرض - بإذن الله تعالى -
ملخص ترجمته من كتابي : وفيات الأعيان
لابن خلكان ، والفهرست لابن النديم
____________________
طالع أيضا :
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تتحمل المنارة أي مسؤولية ولا تتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا - للطباعة بالعربي اضغط هنا
تعليقات القراء
| 1 | 2009/6/5 |
| 2 | 2009/6/6 |
أستاذ سعيد شكرا لك مجددا .. وإليك هذه الحكاية "الحلاجية " المعاصرة .. والتي رواها للأسف إنسان متعلم يحمل شهادة عليا ،ويشغل منصب مدير إدارة .. قال: أنه يعرف شيخ من الصوفية واصل (زليتني من جماعة سيدك عبد السلام) .. شيخ سره كبير، في أحد الأيام كان هناك رجل راجع من السوق ويحمل في يده كيس يحتوي على كيلو لحم؛ وفي طريقه إلى البيت ؛دخل وقت الصلاة.. فيمم صوب المسجد ،ووضع كيس اللحم أمامه بجوار عمود المسجد.. وصلى الظهر خلف هذا الشيخ .. ثم رجع لبيته وقدم اللحم لزوجته لإعداد وجبة الغداء.. وبعد طول إنتظار ..أخبرته زوجته أن اللحم لم ينضج حتى الأن ..وبعد مرور كل هذه الساعات الطويلة.. يافلان اللحم مازال ني.. !! وهكذا استمرت في طهي اللحم حتى فرغت اسطوانة الغاز ولم ينضج اللحم!! تعجب صاحبنا وزوجته .. وفي اليوم التالي ذهب الرجل للشيخ وسأله: ياسي الشيخ أمس صار وصار .. فأجابه الشيخ الواصل قائلا: وانت تحسابه أللي يصلي ورايه تاكله النار؟؟.. كل من يصلي خلفي لا تأكله النار ، أي علي طول للجنة..!! تعجبت لحديث الباش مهندس وسألته أنت تبصر وإلا تحكي من جدك.. فقال هضا كلام مفيهش بصارة،هظوما ناس متاع ربي..ناس واصلين ..!!!!!!
فقلت سبحان الله يابش مهندس .. أتق الله واترك الخرافة والبدعة..هذا كلام لا يجوز .. وشيخك هذا زنديق كذاب ..فعندما كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب يحتضر كان يقول : ياليتني لم تلدني أمي .. وددت أن ذلك كفافا لا لي ولاعلي.. ياباش مهندس اللحم اللي شاريه صاحبك شارف تبيله ثلاث ايام بيش ايطيب ..وكلا صاحبك الشيخ الواصل مغير جيبلي شوية بنزينة ولا انقولك البنزينة توا غالية جيبلي شوية قاز وعود وقيد بس .. وجيبا ليا توا نوريك تاكله النار ولا ماتكلاش..
| 3 | 2009/6/7 |
| 4 | 2009/6/7 |
أستاذ سعيد؛أكرر التحية والشكر.. ونحمد الله ان هذه العروض قد آتت أكلهاباعتراف أحد المعلقين في الجزء الرابع حيث قال:أعترف أن هذه الحلقات قد صححت لي أعتقادي الخاطيء نحو الحلاج.. وحتى نلتقي في الجزء السادس والأخير ؛ نسأل الله لك الأجر الكبير.
| 5 | 2009/6/7 |
| 6 | 2009/6/7 |
| 7 | 2009/6/8 |
يا أستاذ سعيد كنت ممن انتظر ردك على الاستاذ المحمودي بخصوص الاتهمات التي وجهها اليك على احر من جمر ...
وخاصة بخصوص اتهامك بانك تحريفك اقوال الاستاذ التليسي وتقويله ما لم يقله..... اضافة الى اتهامك بطعنك في بعض قادة الجهاد كرمضان السويحلي وفي نفس الوقت تلتمس الاعذار لبعض ممن خانوا الجهاد والمجاهدين كالحسن بن الرضا ...وغيرها كثير من الاتهمات..ولكني لم اجد لك اي رد !
يا استاذ سعيد كنت امني نفسي بعدم ردك على المحمودي ... ربما لم تقرأ مقالات المحمودي ....ولكن اتضح لي الان العكس هو الصحيح ...
يا استاذ سعيد هل يعقل سبب عدم ردك على المحمودي بأنه "مجهول" والدين لا يؤخد من مجهول ؟؟؟ أم ان الحقيقة هي ليس عندك ما ترد به على المحمودي ومقالاته؟؟
انتبه يا استاذ سعيد .. تقول - العلم والحقيقة والدين لا تؤخذ جميها عن مجهول كالمحمودي مثلا - فالمحمودي في مقالاته لا يعلمنا الدين والشرائع والاحاديث ....بل يتهمك بتهم عظيمة ورزايا كبيرة والمصيبة يستدل باقوالك أنت.... ففي هذا الموطن لا اظن أحد اتهم بمثل هذه التهم .. سيقول لن ادر على هذه التهم لان قائلها مجهول والدين لا يؤخد من مجهول ..
أستاذ سعيد نحن نامل بان ترد على المحمودي وتوضح وترد على التهم التي رماك بها .. واشكرك من كل قلبي على سعة صدرك الكريم
| 8 | 2009/6/9 |
أما المحمودي الجبان.... . ولا نعرف اذكر هو أم أنثى ..سني ام شيعي.. مجهول.. لماذا هذا الأختباء.. ايكون ابوه ممن سار مع الطليان في معركة القرضابية؟؟ مطلين مثلا ويخاف العار..لماذا الجبن والتستر خلف أسم مستعار..ثم لو فرضنا جدلا ان السنوسية مبتدعة ومضلة وغيرها من الالقاب لماذا قاومت العدو؟؟ لم نرى مقاومة من مشايخ الغرب الأجلاء لماذا لم يستنهضوا الهمم ويدعو إلا الجهاد ..لماذا سارت بعض القبائل مع الطليان بحجة الالتفاف على العدو.. ولا يكون هذا الالتفاف إلا في منتصف النهار اي بعد ان مالت الكفة للمجاهدين؟؟؟؟ المحمودي شخص .... يتعقب الخطاء ..ويلتقط العثرات.. وأطلب من الأسد عدم الالتفاف نحو .. ..وأقل ما يفعله الأسد هو هش .. فقط ..
| 9 | 2009/6/9 |
| 10 | 2009/6/9 |
ثانياً : يا استاذ سعيد كان بودي ان تقوم انت أو الشيخ علي الصلابي برد على سلسلة مقالات المحمودي والتي يتهمك فيها انت والشيخ علي بتهم لا تليق بمقامكما مثل انكما تزوران الحقيقة وتنمقان الباطل أو انكما تبتران النصوص وتحريفان الكلم عن مواضعه...الى غير ذلك من هذا الكلام ..... والمشكلة التي ارها أنا وبعض القراء الذين ممن تحدث اليهم ...هي لو ان المحمودي كان في مقالاته يسبكما ويشتمكما او يفتري ويكذب عليكما .... فعند ذلك انا أول من يقول لك لا ترد عليه ولا تلتفت له ابدا والافضل في هذا الموطن العمل بقول الشافعي رحمه الله :
يخاطبني السفيه بكل قبح ..... فأكره أن أكون له مجيباً
يزيد سفاهة فأزيد حلماً ..... كعود زاده الإحراق طيبـــاً
ولكن يا استاذ سعيد المشكلة الحقيقية من وجهة نظرنا هي ان المحمودي عندما ينتقدكما يعمد الى الطريقة التالية: بان يضع النصوص التى تعتمدون عليها وتنقلونها في كتاباتكما ... ثم ينقل مباشرتاً نفس النصوص من المصدرالاصلي نفسة ..ثم يقارن بينها ويبين ان هناك بتر او حذف اوقلب للحقيقة أو اي شئ ....ثم يعمد بعد ذلك الى تصوير الصفحة من المصدرالاصلي ويرفقها بالمقال ...
استاذ سعيد لقد تفاقمت المشكلة ومقالات المحمود قد نشرت في العشرات المواقع ...الليبية والغير الليبية الاسلامية والغير الاسلامية ...بل تطور الامر الى ان قام بعضهم بتهذيب وتنقيح مقالات المحمودي واعاد نشرها من جديد في بعض المواقع الاخرى..وبأسماء اخرى جديدة قد تكون أسمائهم ثلاثية ...وتبنوا المقالات ونافحوا عنها وما يزلون ينافحون عنها ... ولولا خوفي بان اقوم بالدعاية المجانية لهذه المواقع من هذا المنبر لوضعت لك روابطها .. ولكنك يمكنك يا استاذ سعيد اجادها وبسهولة عبر موقع البحث جوجل ان رغبت ..
استاذ سعيد انا لا احبذ دخولك في نقشات او جدال او مهاترات مع المحمودي .. بل يكفي من وجهت نظري القاصره ان تخرج لنا بيان تقطع به دابر الشبهات التي اتهمت بها.. واتمنى ان يفعل الشيخ علي نفس الشئ ...
أما سياسة دفن الرأس في التراب بدعو ان المحمودي مجهول ...فلا اظنها سياسة حكيمة ورشيدة ..فسيرتك وسيرة الدكتور الشيخ علي فهي تلاك بطريقة غير جيدة في الكثير من المواقع والمنتديات.
واتمنى من الاخ المحمودي ( لحسم هذا الخلاف ) ان يصرح باسمه وان يضع صورته .. هذا ان لم يكن يلحقه اي ضرر هو او احد افراد اسرته....فنحن نعلم جيدا ان الكثير من الحرس القديم للنظام يعتبر الدخول في مواقع المحسوبة على المعارضة في وجهة نظرهم جريمة لا يتسامحون فيها ابداً.. نهيك عن المشاركة بها والتفاعل معها !!!
اخيرا نسأل الله ان يجمع بين قلوبنا ويهدينا للحق
يقول احد الفضلاء (ليس المطلوب من العبد أن يكون متميزا بالعصمة من الوقوع في الخطأ مع الخلق أو الخالق، فهو في النهاية بشر والخطأ والنسيان من طبائعه لكن المطلوب أن يكون قريب العودة إلى الحق سريع الأوبة إلى الله تعالى ، ليكون ممن قال الله فيهم: (..والذين إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
والمطالع لسير السلف الصالحين رضي الله عنهم لن يجدهم متميزين بالعصمة لكنه يقينا سيجدهم ممن قلت أخطاؤهم ومع ذلك فهم أحق الناس بأن يكونوا ممن قال الله تعالى فيهم: (...إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ). هذه المبادرة إلى التوبة وتلك المسارعة إلى الرجوع للحق هي ولا شك خير من التمادي في الباطل استجابة لأهواء النفوس ونزغات الشياطين وتكبرا عن الاعتراف بالخطأ لا سيما عند الخصومات. ) والله الموفق .
مقالات المنارة
بعد نجاح مزارعون محليون في زراعتها دعوة للحكومة الليبية لزراعة شجرة المانجا المثمرة بليبيا ناجي احمدة











