هذا الكتاب 6 : السيرة الشعبية للحلاج 6 / 6
01:20:06 9/6/2009
هذا الكتاب 6 : السيرة الشعبية للحلاج 6 / 6
دراسة وتحقيق رضوان السح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عرض : سعيد العريبي
المنارة – 9-6-2009

ملخـص ترجمتـه مـن كتـــاب
وفيات الأعيان لابن خلكان
الحلاج : هو أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج الزاهد المشهور ، من أهل البيضاء ، وهي بلدة بفارس ، ونشأ بواسط والعراق ، وصحب أبا القاسم الجنيد وغيره .
والناس في أمره مختلفون :
فمنهم من يبالغ في تعظيمه ، ومنهم من يكفره ، ورأيت في كتاب ' مشكاة الأنوار ' تأليف أبي حامد الغزالي ، فصلا طويلا في حاله ، وقد اعتذر عن الألفاظ التي تصدر عنه مثل قوله : ' أنا الحق ' ، وقوله : ' ما في الجبة إلا الله ' ، وهذه الإطلاقات التي ينبو السمع عنها وعن ذكرها ، حملها كلها على محامل حسنة ، وأولها ، وقال : هذا من فرط المحبة وشدة الوجد ،وجعل هذا مثل قول القائل :
أنا من أهوى ومن أهوى أنا ............... نحن روحان حللنا بدنا
فـــإذا أبصرتنــي أبصرتــه ................ وإذا أبصرته أبصرتنا
وكان ابتداء حاله على ما ذكره عز الدين ابن الأثير في تاريخه : أنه كان يظهر الزهد والتصوف والكرامات ، ويخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، ويمد يده إلى الهواء ويعيدها مملوءة دراهم مكتوب عليها : قل هو الله أحد ، ويسميها دراهم القدرة .. ويخبر الناس بما يأكلون وما يصنعون في بيوتهم ، ويتكلم بما في ضمائر الناس .. فافتتن به خلق كثير ، واعتقدوا فيه الحلول .
وبالجملة فإن الناس اختلفوا فيه اختلافهم في المسيح عليه السلام ، فمن قائل إنه حل فيه جزء إلهي ويدعي فيه الربوبية .. ومن قائل إنه ولي الله تعالى وإن الذي يظهر منه ، من جملة كرامات الصالحين .. ومن قائل إنه ممخرق ومستغش وشاعر كذاب متكهن ، والجن تطيعه فتأتيه بالفاكهة بغير أوانها .
قدومه إلى مكة :
وكان قدم من خراسان إلى العراق ، وسار إلى مكة فأقام بها سنـة في الحجر ، لا يستظل تحت سقف شتاء ولا صيفا ، وكان يصوم الدهر ، فإذا جاء العشاء أحضر له الخادم كوز ماء فيشربه ، وقرصا يعض منه ثلاث عضات من جوانبه ويترك الباقي ، ولا يأكل شيئا آخر إلى آخر النهار.
وكان شيخ الصوفية بمكة عبد الله المغربي ، قد أخذ أصحابه إلى زيارة الحلاج فلم يجده في الحجر ، وقيل قد صعد إلى جبل أبي قبيس ، فصعد إليه فرآه على صخرة حافيا مكشوف الرأس والعرق يجري منه إلى الأرض ، فأخذ أصحابه وعاد ولم يكلمه وقال : هذا يتصبر ويتقوى على قضاء الله ، وسوف يبتليه الله بما يعجز عنه صبره وقدرته ، وعاد الحسين إلى بغداد .. انتهى كلام الأثير .
إدعاؤه للإلوهية :
وكان في سنة : 299 ادعى للناس أنه إله ، وأنه يقول بحلول اللاهوت في الأشراف من الناس ، وانتشر له في الحاشية ذكر عظيم . ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية ، فبعث به المقتدر إلى عيسى ليناظره ، فأحضر مجلسه وخاطبه خطابا فيه غلظة .
وقيل إنه تقدم إليه وقال له فيما بينه وبينه : قف من حيث انتهيت ، ولا تزد علي شيئا ، وإلا خسفت الأرض من تحتك ، وكلاما في هذا المعنى .. فتهيب عيسى مناظرته واستعفى منها ، فنقل في سنة : 309 هـ إلى حامد بن العباس الوزير .
وحدث غلام لحامد كان موكلا بالحلاج قال : دخلت عليه يوما ومعي الطبق الذي عادتي أن أقدمه إليه كل يوم ، فوجدته قد ملأ البيت بنفسه ، من سقفه إل أرضه وجوانبه ، ليس فيه موضع ، فهالني ما رأيت منه ورميت الطبق من يدي وهربت .
وحُــمّ هذا الغلام من هول ما رأى وبقي مدة محموما ، فكذبه حامد وشتمه وقال : ابعد عني ، وكان دخوله إلى بغداد مشهرا على جمل ، وحبس في دار المقتدر، وأفتى العلماء بإباحة دمه .
حكاية النصب والاحتيال برواية ابن خلكان :
وكان الحلاج قد أنفذ أحد أصحابه إلى بلد من بلدان الجبل ، ووافقه على حيلة يعملها ، فخرج الرجل فأقام عندهم سنتين يظهر النسك والعبادة وقراءة القرآن والصوم ، فغلب على البلد حتى إذا تمكن أظهر العمى ، فكان يقاد إلى المسجد ويتعامى .
ثم أظهر أنه زمن ( بمعنى تكسح ) فكان يحبو ويحمل إلى المسجد حتى مضت سنة وتقرر في النفوس عماه وزمانته فقال لهم بعد ذلك : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم يقول : إنه يطرق هذا البلد عبد صالح مجاب الدعوة تكون عافيتك على يديه ودعائه ، فاطلبوا لي كل من يجتاز من الفقراء أو الصوفية لعل الله تعالى أن يفرج عني .
فتعلقت النفوس لورود العبد الصالح ، ومضى الأجل الذي بينه وبين الحلاج ، فقدم البلد ولبس الثياب الصوف الرقاق وتفرد في الجامع ، فقال الأعمى : احملوني إليه ، فلما حصل عنده وعلم أنه الحلاج قال له : يا عبد الله رأيت النبي في النوم كذا وكذا ، فادع الله تعالى لي ، فقال : ومن أنا وما تحكي .. ؟ ثم دعا له ومسح يده عليه فقام مبصرا وصحيحا .
فانقلب البلد وكثر الناس على الحلاج ، فتركهم وخرج من البلد ، وأقام المتعامي المبرأ مما فيه شهورا ثم قال لهم : إن من حق الله عندي ورده جوارحي علي ، أن أنفرد له بالعبادة انفرادا أكثر من هذا ، وأن يكون مقامي في الغزو ، وقد عملت على الخروج إلى طرسوس ، فمن كانت له حاجة يحملها .
فأخرج هذا ألف درهم وقال : أغزو بهذه عني ، وأخرج هذا مائة دينار وقال : أخرج بها غزاة من هناك ، وأعطاه كل أحد شيئا فاجتمع له ألوف دنانير ودراهم ، فلحق بالحلاج وقاسمه عليها .
الحج على طريقة الحلاج برواية ابن خلكان :
وكان قد جرى منه كلام ، في مجلس حامد وزير المقتدر بحضرة القاضي أبي عمر ، وقد قرئ عليه وقعة بخطه ، أن الإنسان إذا أراد الحج ولم يمكنه ، أفرد في داره شيئا لا يلحقه نجاسة ، ولا يدخله أحد ومنع من يطرقه ، فإذا حضرت أيام الحج طاف حوله طوافه بالبيت الحرام ، فإذا انقضى ذلك وقضى من المناسك ما يقضي بمكة مثله جمع ثلاثين يتيما وعمل لهم ما يمكنه من الطعام وأحضرهم إلى ذلك البيت وقدم إليهم ذلك الطعام ، وتولى خدمتهم بنفسه ، فإذا أكلوا وغسلوا أيديهم كسا كل واحد منهم قميصا ، ودفع إليه سبعة دراهم أو ثلاثة ، فإذا فعل ذلك قام له قيام الحج ، فلما فرغ منها التفت إليه أبو عمر القاضي وقال له : من أين لك هذا .. ؟ .. قال من كتاب 'الإخلاص' للحسن البصري .. فقال له أبو عمر : كذبت يا حلاج ، اللهم سمعنا كتاب 'الإخلاص' للحسن بمكة ، وليس فيه شئ مما ذكرت ..... إلخ .
وبالجملة فحديثه طويل ، وقصته مشهورة ، والله يتولى السرائر ، وكان جده مجوسيا وصحب أبا القاسم الجنيد ومن في طبقته ، وأفتى أكثر علماء عصره بإباحة دمه .
ملخص ترجمته من كتاب
الفهرست لابن النديم
الحلاج : اسمه الحسين بن منصور ، وقد اختلف في بلده ومنشأه ، فقيل إنه من خراسان من نيسابور ، وقيل من مرو ، وقيل من الطالقان ، وقال بعض أصحابه إنه من الري ، وقال آخرون من الجبال ، وليس يصح في أمره وأمر بلده شيء بتة .
1
قرأت بخط أبي الحسين عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر : الحسين بن منصور الحلاج ، كان رجلا محتالا مشعبذا ، يتعاطى مذاهب الصوفية ، ويتحلى ألفاظهم ، ويدعي كل علم ، وكان صفرا من ذلك ، وكان يعرف شيئا من صناعة الكيمياء ، وكان جاهلا مقداما متهورا جسورا على السلاطين مرتكبا للعظائم ، يروم إقلاب الدول ، ويدعي عند أصحابه الإلوهية ، ويقول بالحلول ، ويظهر مذاهب الشيعة للملوك ، ومذاهب الصوفية للعامة . وفي تضاعيف ذلك يدعي أن إلهية قد حلت فيه ، وأنه هو هو ، تعالى الله جل وتقدس عما يقول هؤلاء علوا كبيرا .
2
قال : وكان ينتقل في البلدان ، ولما قبض عليه سلم إلى أبي الحسن علي بن عيسى ، فناظره فوجده صفرا من القرآن وعلومه ، ومن الفقه والحديث والشعر وعلوم العرب .
فقال له علي بن عيسى : تعلمك لطهورك وفروضك أجدى عليك من رسائل ، لا تدري أنت ما تقول فيها .. كم تكتب ويلك إلى الناس ، ما أحوجك إلى أدب .
وأمر به فصلب في الجانب الشرقي بحضرة مجلس الشرطة ، وفي الجانب الغربي ، ثم حمل إلى دار السلطان فحبس ، فجعل يتقرب بالسنة إليهم ، فظنوا أن ما يقوله حق .. وروي عنه أنه في أول أمره كان يدعو إلى الرضا من آل محمد ، فسعي به وأخذ بالجبل فضرب بالسوط .
3
وقيل إن الحلاج بعث رسوله إلى سهل النوبختي يدعو إليه ، فقال سهل لرسوله : قل له يقول لك سهل : أنا رأس مذهب ، وخلفي ألوف من الناس يتبعونه بإتباعي له ، فأنبت لي في مقدم راسي شعرا ، فإن الشعر منه قد ذهب ، ما أريد منك غير هذا .. فذهب الرسول إلى الحلاج ولم يعد إليه .
4
وحرك يوما يده فانتثر على قوم مسكا ، فحركها مرة أخرى فنثر دراهم ، فقال له بعض من يفهم ممن حضر : أرى دراهم معروفة ، ولكني أؤمن بك وخلق معي ، إن أعطيتني درهما عليه اسمك واسم أبيك ، فقال : وكيف وهذا لم يصنع .. ؟ فقال له الرجل : من أحضر ما ليس بحاضر .. صنع ما ليس بمصنوع .
5
ودفع إلى نصر الحاجب واستغواه ، وكان في كتبه إني مغرق قوم نوح ، ومهلك عاد وثمود ، فلما شاع أمره وذاع ، وعرف السلطان خبره على صحته ، وقع بضربه ألف سوط وقطع يديه ،، ثم أحرقه بالنار في آخر سنة تسع وثلاثمائة .
السبب في أخذه :
قرأت بخط أبي الحسين بن سنان : ظهر أمر الحلاج وانتشر ذكره في سنة تسع وتسعين ومائتين ، وكان السبب في أخذه أن صاحب البريد بالسوس اجتاز في موضع بالسوس يعرف بالربض في القطعة فرأى امرأة في بعض الأزقة وهي تقول : اتركوني وإلا تكلمت ، فقال الأعراب معه : اقبضوا عليها ، وقال لها : أي شئ عندك ، فجحدت ، فأحضرها منزله وتهددها ، فقالت : نزل في جانب داري رجل يعرف بالحلاج ،وله قوم يصيرون إليه في كل ليلة ويوم خفيا ، ويتكلمون بكلام منكر .
فوجه من ساعته إلى جماعة من أصحابه وأصحاب السلطان ، وأمرهم بكبس الموضع ففعلوا فأخذوا رجلا أبيض الرأس واللحية ، وقبضوا عليه وعلى جميع ما معه ، وكان جملة من العين والمسك والثياب والعصر والعنبر والزعفران .. فقال له : ما تريدون مني .. ؟
فقالوا : أنت الحلاج .. ؟
فقال : لا ما أنا هو ولا أعرفه .
فصاروا به إلى منزل علي بن الحسين صاحب البريد ، فحبسه في بيت وتوثق منه ،وأخذ له دفاتر وكتب وقماش ،وفشا الخبر في البلد واجتمع الناس للنظر إليه ، فسأله على بن الحسين : هل أنت الحلاج .. ؟ فأنكر أن يكون هو .. فقال رجل : أنا أعرفه بعلامة في رأسه ، ففتش فوجدها .
أسماء كتب الحلاج :
1. طاسين الأزل والجوهر الأكبر والشجرة الزيتونة النورية .
2. الأحرف المحدثة والأزلية والأسماء الكلية .
3. الظل الممدود والماء المسكوب والحياة الباقية .
4. حمل النور والحياة والأرواح ...................... 5. كتاب الصيهون .
6. تفسير سورة قل هو الله أحد ......................... 7. الأبد والمأبود .
8. قرآن القرآن والفرقان ........................ 9. خلق الإنسان والبيان .
10. كيد الشيطان وأمر السلطان .................. 11. الأصول والفروع .
12. سر العالم والمبعوث ............................. 13. العدل والتوحيد .
14. السياسة والخلفاء والأمراء .....................15. علم البقاء والفناء .
16. شخص الظلمات ................................ 17. كتاب نور النور .
18. كتاب المتجليات ....................... 19. الهياكل والعالِـم والعالـَـم .
20. مدح النبي والمثل الأعلى .......................21. الغريب الفصيح .
22. النقطة وبدو الخلق .............................. 23. القيامة والقيامات .
24. الكبر والعظمة ............................... 25. الصلاة والصلوات .
26. موابيد العارفين .................... 27. خلق خلائق القرآن والاعتبار.
28. الصدق والإخلاص ............................ 29. الأمثال والأبواب .
30. كتاب اليقين .........................................31. كتاب التوحيد .
32. النجم إذا هوى ......................................33. الذاريات ذروا .
34. في القشوري ............35. كتاب السياسة : إلى الحسين بن حمدان .
36. كتاب هو .. هو ............................37. كيف كان وكيف يكون .
38. السمري وجوابه ....................................39. الوجود الثاني .
40. كتاب لا كيف .................................... 42. الكيفية الحقيقية .
42. الكيفية بالمجاز ............ 43. خزائن الخيرات ، ويعرف بالألف المقطوع والألف المألوف .
لم يبق منها سوى كتاب واحد :
هذا ما ذكره ابن النديم عن كتب الحلاج .. لكن دائرة المعارف الإسلامية التي عرضنا ملخص ترجمتها للحلاج ، في الجزء الخامس من هذا العرض ، تقول إنه لم يبق من كتب الحلاج ، سوى كتاب : الطواسين ، الذي طبعه ' ماسنيون ' ، بباريس سنة 1913 .
وحتى نلتقي مع كتاب آخر .. استودعكم
الله تعالى .. والسلام عليكم
* * *
نشر من سلسلة هذا الكتاب :
1. أبطال وملاحم : ( 10 أجزاء ) .
2. هكذا تحدث شاعر الإسلام محمد إقبال : ( 6 أجزاء ) .
3. عالم لم يهادن اليهود : ( 6 أجزاء ) .
4. تصحيحات في تطبيق بعض السنن : ( 5 أجزاء ) .
5. عمر المختار : ( 3 أجزاء ) .
6. السيرة الشعبية للحلاج : ( 6 أجزاء ) .
طالع أيضا :
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تتحمل المنارة أي مسؤولية ولا تتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا - للطباعة بالعربي اضغط هنا
تعليقات القراء
| 1 | 2009/6/10 |
| 2 | 2009/6/10 |
| 3 | 2009/6/10 |
| 4 | 2009/6/10 |
| 5 | 2009/6/10 |
| 6 | 2009/6/10 |
أنْ رمى فيهِ غلامٌ بِحَجَرْ...
هذا هو حال أهل الباطل والحساد..أستاذ سعيد إن نقدهم يساوي قيمتك؛فالناس لاترفس كلبا ميتا..والتافهين لا حساد لهم..
إن العرانين تلقاها مُحَسَّدةً
ولا ترى لِلِئَامِ الناسِ حُسَّادا
أستاذ سعيد..
إنكَ لنْ تستطيع أن تعتقل ألسنةَ البشرِ عن فرْي عِرْضِك ، ولكنك تستطيعُ أن تفعلَ الخيرَ ، وتجتنب كلامهم ونقدهم .
إذا نَطَقَ السَّفيهُ فلا تُجِبْهُ
فخيرٌ مِنْ إجابِتِه السكوتُ
لا تردَّ على كلمةٍ جارحةٍ فيك ، أو مقولةٍ أو قصيدةٍ ، فإنَّ الاحتمالَ دفنُ المعايبِ ، والحلم عزٌّ ، والصمت يقهرُ الأعداء ، والعفو مثوبةٌ وشرفٌ ، ونصفُ الذين يقرؤون الشتم فيك نسوهُ ، والنصفُ الآخرُ ما قرؤوه ، وغيرهم لا يدرون ما السببُ وما القضيةُ ! فلا تُرسِّخْ ذلك أنت وتعمِّقهُ بالردِّ على ما قيل ...
وكلمةِ حاسدٍ منْ غيرِ جرْمِ
سمعتُ فقلتُ مٌرّي فانفذيني
وعابوها عليَّ ولم تعِبْني
ولم يند لها أبداً جبيني
| 7 | 2009/6/10 |
| 8 | 2009/6/10 |
( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) .....
ما هكذا تور الابل يا أخي فتح الله ويا أخي عبد العزيز... فالسب والشتم ليس من اخلاقنا نحن المسلمين ولا من شيمنا... يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " ليس المسلم بالسباب ولا باللعان ولا بالفاحش ولا بالبذيء "..... واتمنى على ادارة الموقع ان تكون اكثر انضباطاً مستقبليا في تطبيق قواعد شروط نشر التعليقات وخاصة المتعلقة بالالتزام بالآداب العامة والابتعاد عن أي مفردات غير مناسبة ............ - اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر -.................
أستاذ سعيد..... لقد قرأت واطلعت في اليومين السابقين على الكثير من مقالاتك وابحاثك في عدة مواقع ... نسأل الله العلى الكبير ان يفتح علينا وعليك فتوح العارفين وأن يعلمنا واياك مما جهلنا وان يجعلنا من عباده العاملين....... ولقد ازعجتني كثيراً كثرة تعليقات لبعض القراء على مقالاتكم ...نسأل الله لنا ولهم الهداية... فالتعليقات مزعجة الى حد كبير وغير مفيدة وكم فيها من كثرة السب والشتم والقذف وتحقيرالاخرين... فاتقوا الله اخواني في انفوسكم واعلموا ان ما تخطه ايمانكم مسؤلون عنه يوم القيامه قال تعالى (ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها) ...نسأل الله لنا ولكم الهداية ... آمين ...
عزيزي استاذ سعيد ....لقد تمنيت عليك في المقالة السابقة ( هذا ان كنت رايتها ) ان ترد على الاخ المحمودي رداً علمياً في الاتهمات التى اتهمك بها .. والتى أتمنى انها تكون من باب سوء الفهم فقط ..... ولك كذلك يا استاذ سعيد ان لا ترد فهذا يرجع لك وحدك ... وليكن في معلومك استاذ سعيد ان الاخ المحمودي ليس بالرجل السئ كما يصوره بعض النمامين والمغتابين في تعليقاتهم الذين من طبعهم يفرقون ولا يوحدون ويباغضون ولا يتحاببون ويباعدون ولا يقربون... الذين يفرحون بمصائب الاخرين والغريب ان كل أحد منهم يدعي الافضلية والفضيلة والاخلاص في النصيحة . ...نسأل الله لنا ولكم الهداية ... آمين .....أستاذ سعيد فكما أنت من ابناء الحركة الاسلامية وهذا واضح من كتاباتك ( وانه لشرف ان يكون المرء كذلك ) فكذلك هو الحال بالنسبة للأخ المحمودي ... فكلاكما يعتقد ويظن انه يقدم شئ مفيد لدينه وامته ( فسلسلة مقالتك يا استاذ سعيد -السيرة الشعبية للحلاج - من اروع ما قرأت في بابه في تصحيح بعض عقائد الامة .. وكذلك سلسلة مقالات الاخ المحمودي - بطلان إدعاء المنهجية العلمية عند (حكيم) – من اروع وانجح المقلات في التأصيل في الرد على الملاحدة . ونصرة دين الله . فكلاكما على تغر.. فلا تجعلا للشيطان عليكما سبيلا ... فيا أخي سعيد ويا اخي المحمودي يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) فأنا اقترح لنهاية هذا الخلاف وحل لهذا الاشكال ان تتراسلان فيما بينكما بواسطة البريد الاكتروني مثلاً وتحلا سوء الفهم العالق بينكما- وكفى الله المؤمنين شر القتال- ....... استاذ سعيد وبما اني اخاطبك انت فاتمنى منك وعليك ان تترك للاخ المحمودي بريدك الاكتروني في احدى مداخلاتك القادمة ...واحتسب الاجر عند الله ..ولننهي هذا المراتون الذي لا يريد ان ينتهي .... فلقد ألمني واحزنني ان رأيت بعض ممن يتابعون مقالاتكما لا لغرض الاستفاذة والتعليم بل لغرض تتبع تعليقات القراء عليها فقط حتى يتخذونكما في مجالسهم هزوءا... استاذ سعيد يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الأعراف: ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ) ... اخيرا فوالله اخي سعيد لقد تأثرت بمقالك - أدباؤنا إلى أين – ورفضك لمشروع تجاري كبير مع الصادق النيهوم لا لشئ وانما من اجل دينك ... تقول :
) الصادق النيهوم أفضل من التقيت من أدبائنا علما وتواضعا وثقافة واسعة .. ولكنني اختلفت معه ذات يوم .. عندما قال بعدم قناعته بمعجزة ميلاد عيسى عليه السلام في - إحدى جلساتنا بالفندق الكبير بطرابلس )..... ( ... ذلك اليوم بالذات قلت له مودعا: أنا أحترم وأقدر الصادق النيهوم كأديب عندما يحدثنا عن الأدب .. أما عندما يحدثنا عن الدين .. ويخالف ما عرف عنه بالضرورة وبالنصوص الصريحة .. فإنني أقول لـه: (لكم دينكم ولي دين)... .. وأنت أخي المحمودي اقدر فيك حبك وحرقتك من اجل الدفاع عن دينك وامتك ...واستمع وتدبر قول الحق سبحانه وتعالى في سورة آل عمران: "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين". فوالله اخي المحمودي وان اصلي المغرب تذكرتك انت والاخ سعيد وما بينكما فدعوت الله في سجودي ان يؤلف بين قلبيكما ... نسأل الله التوفيق يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) رواه ابن ماجة........ اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر ......
| 9 | 2009/6/11 |
| 10 | 2009/6/11 |
| 11 | 2009/6/11 |
| 12 | 2009/6/11 |
| 13 | 2009/6/11 |
| 14 | 2009/6/11 |
| 15 | 2009/6/11 |
| 16 | 2009/6/11 |
| 17 | 2009/6/11 |
| 18 | 2009/6/11 |
على الصلابي لم يتق الله إطلاقا عند تأليفه لهذا الكتاب المتعلق بالسنوسية
شكر الله سعيك أخي الكريم (أبو نسيبة) وزادك الله علما وفهما
أخوك المحمودي صاحب المقالات.
أما كلامك ياسيد محمودي عن الأستفزاز فمن تكون حتى تهددنا بأنه يجب ألا نستفزك لتسكت. أتق الله وتجنب الخوض في ممن هم بين يدي الله كالملك إدريس الذي وصفته بأبشع الوصف ومحمد بن علي السنوسي الذي جأت بكتبك المحرفة بأيدي عصابة اللجان الثورية. أتحداك يامحمودي أن تنتقد نظام معمر. أما الصادق السعيطي وهو لا يسمى محمد لمعلوماتك الشخصية وإسمه الصادق وليس محمد (اسم مركب) فلم تمتد يده لك ولا لوالدك بالأذى رغم بأنه يعرف من تكون وهذه هي شيم الكرام. ولك أن تتصل به وتساله وعندها ستعرف كرم هذا الرجل ونبل أخلاقه معك.
| 19 | 2009/6/11 |
| 20 | 2009/6/11 |
| 21 | 2009/6/12 |
| 22 | 2009/6/12 |
إلى الأخ المحمودي يا أخي أنا أرى أنك على الكتاب والسنة ( من خلال مقالاتك )والحق يقال انك ما أخطات في حق أحد... بل جل كتاباتك تدور حول التحدير من البدع والمبتدعة عن منهج السلف الصالح ...ولك أسوة في الشيخ ربيع المدخلي في التحدير من أهل البدع... استمر في كتاباتك الكثير يستفيد منها ولا تلتفت لاحد... اما دعاة الحزبية والجهوية النتنة فدعوها يا عباد الله فانها منتنة... فلو كانوا اصحاب حق وحجة فانت الان بين ظهرانيهم فليردو عليك ان استطاعو ولكن ليس لهم الا السب والتجريح والشتم فقط ..حجة من ليس له حجة .. والصراخ على قدر الألم ... ..
فيا عباد الله دعوها فانها ممتنة .... واني يا اخي المحمودي اطلب منك بعد اذنك.. ان لا ترد على هؤلاء البطالين الذين ليس لهم الا السب والقذف والتفريق بين العباد الله ...ونسألك بالله العلي العظيم ان تضع هذه الاية نصب عينيك وأن تمتثل لأمرها (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)......
وتذكر يا اخ المحمودي رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سافر الى الطائف يلتمس من ثقيف النصره .. فعمد الى جماعه من اشراف ثقيف ودعاهم الى الله فكذبوه واغروا بهم سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويرمونه بالحجاره ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس وألجأوه الى حائط وقد ادموا رجليه فلما اطمأن ورجع عنه السفهاء قال عليه الصلاه والسلام :( اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقله حيلتي وهواني على الناس . اللهم يا ارحم الراحمين انت رب المستضعفين وانت ربي الى من تكلني ؟ الى بعيد يتجهمني او الى عدو ملكته امري، ان لم يكن بك علي غضب فلا ابالي ولكن عافيتك هي اوسع، اني اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات، وصلح عليه امر الدنيا والاخره من ان تنزل بي غضبك او تحل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى لا حول ولا قوه الا بك)
أبو صهيب الأثري
| 23 | 2009/6/12 |
| 24 | 2009/6/12 |
| 25 | 2009/6/12 |
| 26 | 2009/6/13 |
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) ....اخواني سعيد والمحمودي جزاكم الله كل خير على المبادرة الحسنة واللطيفة من كليكما... ونسأل الله العلي القدير ان تكون هذه المبادرة للصلح في ميزان حسناتكما يوم القيامة " يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من أتي الله بقلب سليم "... ولتعلما اخوتي ان هذه المبادرة للصلح ما كانت لتتم إلا بشيئين احدهما : الإرادة الصادقة منكما للصلح والاخرى التوفيق من الله سبحانه وتعالى. يقول المولى عز وجل: (إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما)... ونسأل الله ان تكون درس لنا جميعا في معرفة الحق وقبوله والاذعان له ...نعم اخواني فان لتزامكما بدينكم وباوامر ربكم هو من دلكما للطريق الصحيح وحبب اليكما الرضوخ للحق وقبوله.. فوالله لو ترك الأمر للنفوس البشرية الأمارة بالسوء أو الالتفات لأقوال النماميين ..فقط .. ما كان ليتم أمر الصلح أبداً .. فيا سبحان الله بعد ان اقترحت عليكما الصلح وذكرتكما بالله ... سارعتما ومددتما ايدكما الطاهراتان للصلح ...لا لشئ بل إمثلا لأمر الله فقط ... فقد قال الله تعالى: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ... وكذلك قوله تعالى ( ما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ..... فيا أستاذ سعيد ما أجمل كلامك عن الصلح والمصالحة والأجمل منه وقع كلمات الأخ المحمودي في قلبك موقع البلسم على الجرح... وهذا إن دل على شئ فانه يدل على صفاء سريرتك وسمو روحك ... يقول الحق سبحانه وتعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ….…(وأنت أخي المحمودي فلقد تركت بصمة رائعة و درس مميز.... في علو كعبك ورفعة همتك ... في الاذعان للحق وقبوله فوالله قولك وانصافك للأخوين سعيد وعلي الصلابي بميزان الحق... لا يوفق اليه الا من وفقه الله ... يقول الحق سبحانه وتعالى : (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) ..وكلامك يكتب بماء الذهب كما يقولون ...بل لقول مثل هذا الكلام ...لهو ثقيل على الكثير من النفوس البشرية ثقل الجبال إلا من وفقه الله . ......
... اخوتي جميعاً... فكم كانت سعادتي لاتوصف عندما قرأت قول الأخ سعيد ( ... أشكركم جميعا .. واخص كل من دعا إلى الصلح ، كما أشكر الأخ المحمودي على كلماته التي يقول فيها : " مادام أنه ذكر الصلح أعود للتعليق ، يا إخواني لا يفهم من ردي على الأخ سعيد أو علي الصلابي أني أتعامل معهما على أنهما أعداء ونحو ذلك ، لا والله بل أرى الأخوين من أهل السنة والجماعة لهما جهودهما مشكورين على ذلك ، ووالله إن الأخ سعيد العريبي لهو أقرب إلي من خليفة التليسي!! وأنا دافعت على كتاب التليسي وليس التليسي نفسه ، ووالله لعلي الصلابي أحب إلي من ملئ الأرض من جميع الشيعة الرافضة .. " وأنا بدوري أشكره من كل قلبي ، على كلامه الطيب نحوي ونحو الشيخ الصلابي .. وأذكره أنني أحترم وجهات نظره كما أحترم وجهات نظر الجميع...)...... فكلاكما يا اخوي قد صقلكما كتاب الله واحسن تهذيبكما لانكما من أهله واتباعه بإذن الله ...يقول الله عز وجل واصفاً احد عباده الكرماء: (نعم العبد إنه أواب ) أي تواب رجاع مطيع.. ويقول الحق :{إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}........ اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر ......آمين
مقالات المنارة
بعد نجاح مزارعون محليون في زراعتها دعوة للحكومة الليبية لزراعة شجرة المانجا المثمرة بليبيا ناجي احمدة











