هل وعود المسؤولين .. كلام مدهون بالزبدة ؟
16:24:52 26/7/2010
هل وعود المسؤولين .. كلام مدهون بالزبدة ؟
' طوق النجاة مرهون بفهم المطوقة ...'

بقلم / سامي صالح
المنارة
بين القول والفعل و بين المعرفة و التنفيذ تكمن الحقيقة , هيمنة الكلام و تكراره دون مزجه بفعل وجهد لا يغير من حالنا فترانا نتقهقر تدريجيا عن عالمنا و محيطنا ، اما عندما يكون العمل و الانجاز جزء من حياتنا فسنندمج مع عالمنا و نرتقي معه لمستويات اعلي من الحياة .
سررت مؤخرا لتولي احد الأصدقاء مهام قياديه , توسمت خيرا عله يتمكن من تحقيق بعض من مقترحاته و افكاره التي كثيرا ما ناقشني فيها و اقنعني بها ، ولكن ما ان تم التكليف حتي قل الاتصال و توقف الحوار و الكلام ، و لطبيعة ظروفه و مسؤولياته المستجدة اظنه غفل حتى عن ارسال سلام .
لعل الامر يعود الي نسيان تخزين رقمي الشخصي بمفكرته ! او ترى هل سقط اسمي سهوا؟ او أنه ادرك بعد احتكاكه واقعيا بأسلوب القيادة المحلية ، أن كلامه الجميل كان مدهونا بزبدة اذابته نار فاسدة .
نذكر جميعا حكاية الحمامة المطوقة التي كتبها بيدبا حكيم الهند في كتابه كليلة و دمنة ونقلها لنا عبدالله ابن المقفع ، كيف ان سرب الحمام و قد وقع في شباك الصياد توجه بكامله لمن اختاره قائدا له عله يخلصه من ازمته و محنته , و لان الاختيار كان صحيحا لم تكن فيه أية مجاملات او وساطة فالقيادة دائما مسألة حياة او موت ، فعلت المطوقة ما هو متوجب منها بحكم موقعها فلم تبدأ بإنقاذ نفسها بل كانت هي اخر المستفيدين من خدمات الاصدقاء والمعارف ، ولم تنجو بنفسها إلا بعد أن تأكدت من سلامة الاخرين .
قد يكون علينا أن نعترف أن نمط قيادة المطوقة تجعل باقي السرب متمسك بالبقاء قربها وإطاعة أوامرها ، فهي دائما لمصلحة السرب وفي ذلك استمرار وجودهم وبقائهم ، فلا وجود لفكر فردي ومصلحة شخصية داخل سرب تقوده المطوقة ، نعلم أن هذه مجرد قصة لها دلالات وغايات رآها كاتبها ولكن نمط القيادة هذا متكرر في عالم الحيوان الحقيقي ، ترى هل أن الطير والحيوان فهم قواعد الاختيار بصورة تجاوزت ادراكنا وفهمنا لمصلحتنا وضرورات حياتنا ؟ .
قيادة فاعلة تعي وتنظر لمصلحة افرادها و الجماعة اولا وقبل كل شئ هي المطلوبة اما الكلام والحديث عن احلام فلن تجعل منا الا اناس نيام .
http://elsenussi.maktoobblog.com
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تتحمل المنارة أي مسؤولية ولا تتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا - للطباعة بالعربي اضغط هنا
تعليقات القراء
| 1 | 2010/7/30 |
| 2 | 2010/7/31 |









