مناظرة تأريخية « 1 »« الشيخان محمد العيساوي والطاهر الزاوي وجهـــا لوجــــه »
04:42:11 1/12/2007

سعيد العريبي
المنارة – 2/12/2007
أعضاء المناظرة
1. الشيخ محمد الأخضر العيساوي ....................... ' مؤلــف '
2. الشيخ الطاهر أحمد الزاوي .......................... ' مؤلــف '
3. الشيخ عبد القادر بن الأمين الزنتاني الطرابلسي ..... ' مشارك '
4. الشيخ محمد حسن عبد الملك المصراتي ............. ' مشارك '
5. الأستاذ عبد الرحمن عزام ........................... ' مشارك '
6. سعيد العريبي .............................. ........ ' محــاور'
ـــــــــــ
منذ أكثر من خمسة وسبعين عاما ، نشر العالم الأزهري الشيخ الطاهر الزاوي كتابه 'عمر المختار' ووقعه باسم مستعار هو ( أحمد محمود ) ، وكان هذا الكتاب ولا يزال محل جدل ونقاش ، واختلفت حوله وجهات النظر بين مؤيد ومعارض .. ومن أشهر من عارضه بشدة وخالفه ورد عليه ، العالم الأزهري الشيخ محمد الأخضر العيساوي ، وذلك من خلال كتابه ' رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار ' .. ولأهمية القضايا التاريخية التي تناولها العالمان الجليلان .. فكرت في إجراء مناظرة بينهما .. فكان أن اجتزت بالخيال حواجز الزمن التي تفصلنا ، وجلست مع الشيخين الجليلين وبعض من مناصريهما ، وأدرت دفة النقاش من جديد ، فكانت هذه المناظرة التاريخية التي جرت أحداثها في الواقع ، قبل أن أعيد صياغتها في الخيال ، آملا من خلالها إلقاء الضوء على بعض الأحداث والقضايا الجهادية التي شغلت المهتمين ، ويجهلها العديد من القراء .
ــــــــــــ
العريبي : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وعلى أله وصحابته الغر الميامين .. وبعــد .. أرحب في مستهل هذه المناظرة التاريخية بشيخينا الفاضلين .. وأرحب أيضا ببقية أعضاء المناظرة الذين سيشاركوننا الحوار والمناقشة ، ولهم بالطبع كامل الحرية في التعبير عن آرائهم في الأحداث والوقائع محل النقاش .
لنبدأ المناظرة على بركة الله .. أسمحوا لي أيها الأفاضل ، أن أبدأ أولا بالشيخ الطاهر الزاوي ، لأوجه له هذا السؤال : ــ شيخنا الفاضل .. أفردت لعمر المختار كتابا مستقلا .. هو 'عمر المختار' لماذا عمر المختار بالذات .. ؟
الشيخ الزاوي : الحمد لله على ما أتاحته لنا ثورة الفاتح من سبتمبر ، من حرية البحث في تاريخ جهاد أمتنا المجيدة ، وإزالة ما علق به من طمس الحقائق في عهد إدريس البائد ، وتصحيح ما ألحقته به تلك الأقلام المأجورة من قلب الحقائق ، وإسنادها إلى غير أهلها ، بدون أن يكون لأصحابها وازع من دين أو أخلاق يمنعها من الكذب الصراح والبهتان الواضح . 1
العريبي : شيخنا الفاضل محمد العيساوي ، ما الذي حملك على تأليف كتابك 'رفع الستار' .. ؟
الشيخ العيساوي : الحمد لله الذي مدح الصدق في كتابه ورغب فيه ، وذم الكذب ونفر منه ، وحذر من مبتغيـه ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وأصحابه الذين شادوا الدين من بعده .. وبعد ، فالحامل لي على جمع ما في كتابي الذي أسميته : 'رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار' هو إبطال بعض ما جاء به صاحب كتاب عمر المختار ، من الاختلافات التي لا يصدقه فيها إلا من كان على شاكلته من الأفراد والجماعات ، ممن في قلبه مرض ، أو له في ذلك غرض ، وكثير ما هم ،ا في هذا الزمان ، الذي التبس فيه الحق بالباطل في كل مكـان ، ونيل من كرامة الأبرياء والأتقياء ، ولم يسلم فيه أحد كائنا من كان . 2
العريبي : ( مخاطبا الشيخ الزاوي ) .. قلت في مقدمة الطبعة الثانية ، لكتابك عمر المختار، ما نصه :( وإنه ليسرني أن أنتهز هذه الفرصة لأقدم إلى مواطني حلقة من جهاد أبطالنا الأشاوس ،هي كتاب : عمر المختار .. في ثوب جديد ، وباسم حقيقي ' 3 .. هل لك أن تذكر لنا الأسباب والظروف التي دفعتك إلى توقيع طبعته الأولى باسم مستعار .. ؟
الشيخ الزاوي : كان لنفوذ السياسة الإيطالية آنذاك قوة تمنع أي إنسان أن يتعرض لها بالنقد ، أو يدعو إلى نصرة السيد عمر المختار .. وحرصا مني على إظهار حقيقة مواقف عمر المختار وإخوانه بالجبل الأخضر بأي طريقة ، وقعت الكتاب باسم ( أحمد محمود ) تفاديا للوقوع تحت ضغط السياسة الإيطالية . 4
العريبي : ( موجها كلامه إلى الشيخ العيساوي ) .. أشرت في مقدمة كتابك رفع الستار، إلى أسباب أخرى ، كانت - من وجهة نظرك – سببا مهما في عدم توقيع الشيخ الزاوي لكتابه عمر المختار، باسمه الحقيقي .
الشيخ العيساوي : استتر المؤلف باسم ( أحمد محمود ) ، لأنه تناول في كتابه السادة السنويين بمنكر من القول وزور، تكاد السموات تنفطر منه وتنشق له الأرض وتخر له الجبال وتدور ، حيث ألصق بهم تهما باطلة لم تخطر لديهم بخاطر ، ولا يعقل أن تلصق بهم ولا من البادي ولا من الحاضر ، لأنهم جاهدوا في الله حق جهاده ، ولم يألوا جهدا في نكاية العدو وطرده إلى بلاده ، ولكن لم يساعدهم على ذلك الزمان فخلصوا نجيا بعد ذلك بأنفسهم وتركوا له المال والأوطان ، فكان حقا على المؤلف حينئذ أن يشكرهم بالقلب واليد واللسان .
لكنه – بدلا من ذلك - غالى في ذمهم وأسرف ، فكان المعني بقول القائل ( خالف تعرف ) ، ويحسب أن مينه يروج ، وأن فتنته تذكو وتموج .. كلا فإن الناقد بصير ، وميزانه في غاية التحرير ، ولسان حاله بقول الشاعر جدير :
كناطح صخرة يوما ليوهنهـا ... فلم يضرها وأوهي قرنه الوعــل 5
العريبي : للمؤلف الحق في عرض وجهة نظره بالطريقة التي يراها .. أليس كذلك ..؟
الشيخ العيساوي : لا .. ليس الأمر كذلك .. ذلك أن المؤلف الذي استتر باسم ( أحمد محمود ) قد أساء للمسلمين عموما في جميع الأقطار وللسنوسيين وأتباعهم خصوصا ، ولا تقل في نظرهم هذه الإساءة عما فعله بعمر المختار .. وكان في غنى عن هذا كله لو نظر في العواقب نظرة الأخيار ، ألم يعلم أن نسبته للسنوسيين أمورا غير لائقة ، ذم وتسفيه للأمة الطرابلسية جمعاء ، حيث أنها تقدسهم وتنزلهم المنزلة اللائقة بهم من قديم الزمان ، لما لهم من الأيادي البيضاء في نشر الدين وتثقيف العقول وإصلاح ذات البين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك من الفضائل التي لا تحصى . 6
العريبي : ( يلتفت إلى الشيخ الزاوي ويسأله ) .. شيخنا الفاضل متى ألفت كتابك 'عمر المختار'.. وهل ترى أن عمر المختار في حاجة فعلا إلى تعريف الناس به .. ؟
الشيخ الزاوي : كتبته سنة : 1932 7 .. والسيد عمر المختار ليس في حاجة إلى التعريف به ، ولكن ما وقع أيام جهاده من حوادث ، وما لاقاه من عنف الإيطاليين جدير بأن يعرفه الشباب الليبي ، ليكونوا على علم بما قدم آباؤهم للوطن ، وهو واجب وطني يجب أن يعدوا أنفسهم له .. وسيجدون في شخص عمر المختار ، ما يحفزهم على الإقتداء به ، لأنه شيخ جرب الأمور ، وعركته الحروب ، وعاش في مدرسة الحياة نحو ثمانين سنة .. فكان من أنجب تلاميذها ، لأنه حلب شطريهـا ، وجرب حلوها ومرهـا ، وفي أعماله ما يعلمهم الصبر على المكاره ، والاعتداد بالنفس ، وحب التضحية في سبيل الوطن إلى ابعد حدود التضحية .. ولا غرو أن يقتدي الشباب بمثل هؤلاء الأبطال ، للمحافظة على نسل البطولة ، ولتكريمهم بالإقتداء بهم ، والسير على نهجهــم .. ولنا أمل في شبابنا لتحقيق هذه القدوة بهؤلاء الأبطال . 8
العريبي : ( مخاطبا الشيخ الزنتاني ) ما رأيك بكتاب الشيخ الزاوي .. ؟
الشيخ الزنتاني : كتاب عمر المختار ليس كله حقائق بل بعضه حقيقة وبعضه مبالغ فيه وبعضه لا نصيب له من الصحة ، ولعل هذا الأخير إنما جاءه من بعض الرواة الذين لا يعول على روايتهم ، ويجدر بالمؤلف أن يتحرى تلك الروايات الزائفة ، ويتثبت من صدق رواتها لئلا يصيب قوما بجهالة فيصبح نادما على ما فعل حيث لا ينفع الندم . 9
العريبي : ( يلتفت إلى الشيخ العيساوي ويسأله ) حضرة الشيخ .. متى ألفت كتابك 'رفع الستار' ولماذا.. ؟
الشيخ العيساوي : ألفته بعد صدور كتاب 'عمر المختار' بوقت قصير، لكنني لم أتمكن من طباعته إلا سنة : 1936 .. وكان الداعي إلي تأليفه ، هو الرد على مؤلف 'عمر المختار' ، وهو كتاب لا بأس به من جهة أنه اشتمل على بعض وثائق تاريخية ، يحسن الوقوف عليها ، غير أن المؤلف سامحه الله أسدل الستار على بعض الحقائق الناصعة التي يجب أن يقف عليها الناس ويعرفوها بصورتها الحقة ، وبما أن حضرته يقدم للعالم حوادث تاريخية جديرة باهتمام المسلمين ، كان عليه أن يتحراها ويذكرها على وجهها الصحيح ، فإن واجب الأمانة والصدق عدم التحيز أول محتم مفروض على المؤرخ ولا سيما إذا نزل نفسه منزلة الناقد البصير.. وحضرته ضرب صفحا عن هذا كله ، وهو عيب كبير يجب أن يتنزه عنه كل من تصدى لمثل هذا ، وإنما جاء ذلك من إرخاء العنان لقلمه ، فصار ' كحاطب ليـل ' .. حيث كتب كل ما رواه ولم يمحص الروايات الزائفة ، ويميز غثها من سمينها ، ويتحقق من صدق راويها ، مع أن ذلك من واجبه لقوله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } 10
والقارئ لكتابه هذا - الذي تصدى فيه صاحبه لبيان الحقائق في زعمه - ليلمح من أول وهلة أمرين جليلين : الأول : أنه اغتنم الفرصة فاستغل اسم عمر المختار ، لترويج كتابه ليتحصل منه على ثمن بخس دراهم معدودة ، ولم ينظر لهذا المطلب أشريف هو أم خسيس .
والثاني : أن تحامل على ذلكم الطود الشامخ الذي لا تزعزعه الحوادث ألا هو السنوسيون ، وألصق فيهم تهما باطلة ما أنزل الله بها من سلطان ، وذلك إما لحاجة في نفسه ، وإما لكونه مأجورا من جهة مخصوصة ، ترى وجود السنوسيين قذى في عينيها ، ونسبة هذه الترهات إليهم تسقطهم من أعين الناس ، في زعمها الفاسد ، لتتوصل إلى أغراضها :
{ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } 11
وتبرقعه بهذا الاسم المستعار الذي بحثنا عنه كثيرا ، فلم نعثر على مسماه ، ولعل قدرة الله التي لم تتعلق بإيجاده دليل واضح على أن بعض ما جاء في كتابه ليس له نصيب من الصحة ، وإلا فما الداعي لتستره باسم غيره لو كان صحيحا . 12
العريبي : ( موجها كلامه إلى الشيخ الزاوي ) .. قيل إنك ألفت كتابك وأنت خارج البلاد .. كيف جمعت مادته وسجلت أخباره .. وما هي مصادرك التي اعتمدتها في تأليفه .. ؟
الشيخ الزاوي : كنت وقت تأليفه بمصر سنة : 1932 ، أرقب أحداث بلادنا على كثب ، وأسجل ما يصل إلي من صحيح الأخبار، ووقائع الحرب في الجبل الأخضر : تارة بواسطة بعض المجاهدين الذين كانوا يفدون على مصر ، وتارة بواسطة الأخبار التي تنقلها الجرائد عن مراسليها ، أو ما يأتي إليها من الجهات الحكومية الرسمية . ' 13
العريبي : ( يخاطب الشيخ العيساوي ) .. وهل كنت وقت تأليف كتابك بليبيا .. ومن أين استقيت مادته ، وكيف جمعت أخباره ، وما هي مصادرك التي عولت عليها في تأليفه .. ؟
الشيخ العيساوي : نعم .. كنت في تلك الجهة ( الشرقية ) ومطلع على مجريات الأمور ولي خبرة تامة بجميع ما حصل في تلك الجهة من الأمور الحربية وغيرها وشاهدت بنفسي ميادين القتال ، وحضرت الوقائع في برقة والجبل الأخضر ، ورأيتها رأى العين ، بحيث لا يشككني فيها مشكك مهما كانت حاله ، وما لم أره منها فإني أرويه عن ثقات عدول متفق على عدالتهم وشاهدوها بأنفسهم وأغلبهم حي يرزق . لذا فقد رأيت من واجبي أن أقرر الحقيقة وأن كانت مرة على ما هي عليه ، ليشهد العالم أن بعض المواضع التي ذكرها مؤلف كتاب ' عمر المختار ' بعيدة الحق والصدق ، وإنه أتى بروايات زائفة لا نصيب لها من الصحة . 14
الشيخ الزنتاني : وأنا أيضا من تلك الجهة ، وشاهدت ما شاهده ( الشيخ العيساوي ) وزيادة ولي إلمام بجميع الأمور حيث إني مكثت بالجبل الأخضر وبرقة سنين عديدة ، وأسند إلي فيها بعض وظائف شرعية وإدارية ، وكنت مطلعا على جميع الأمور حقيرها وجليلها ، ورأيت من واجبي أمام الله والناس أن أقرر أن ما جاء في الكتاب المسمى برفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار ، هو الحق بعينه وما سواه ترهات وأكاذيب لا يلتفت إليها ولا يقام لها وزن . 15
العريبي : ( يوجه كلامه إلى الشيخ الزاوي ) .. فضيلة الشيخ .. قلت إنك لم تكن شاهد عيان للأحداث والوقائع التي رويتها في كتابك .. فهل لك أن تذكر لنا ، بعضا من شهود العيان ، ممن يؤيدك ويوافقك علـى ذلـك .. ؟
الشيخ الزاوي : أيدني في ذلك الكثير ممن لا يتسع المجال لذكرهم .. لعل أهمهم وأشهرهم الأستاذ عبد الرحمن عزام ، الذي حضر بنفسه بعض الوقائع ، وهو - وكما نعرف – ليس غريبا عن تلك الديار ، ومعروف بصدقه ونزاهته .. ومن هنا فقد كنت حريصا على أن يقدم للكتاب ، وحسنا فعل .
الشيخ الزنتاني : الأستاذ عبد الرحمن عزام قدم إلى برقة بمعية نوري باشا ، وبقي باجدابية أياما معدودة ، ثم صحب نوري باشا إلى جهة طرابلس الغربية ، ولم تطأ قدمه بعد ذلك برقة ، إلا عند مجيئه لها برفقة صادق بك ، ابن الحاج الطرابلسي وبشير بك السعداوي الطرابلسي ، حيث وجدوا السيد إدريس السنوسي على جناح السفر لمصر للاستشفاء بها ، فاصطحبه السيد إدريس معه ، إلى بلده مصـر. 16
العريبي : ( يسأل الشيخ الزنتاني ) هل تعني أن الأستاذ عزام .. غير مطلع على الأحداث والوقائع التي تحدث عنها المؤلف .. ؟
الشيخ الزنتاني : نعم .. ' فالأستاذ لم يتجول في برقة ولا في الجبل الأخضر ولا في معسكرات السنوسيين ، حتى يؤيد ما جاء في كتاب عمر المختار' 17
الشيخ الزاوي : وما الضير في ذلك .. ؟
الشيخ الزنتاني : ' قد يظن من يطلع على ذلك التقديم ، أن ما جاء في ذلك الكتاب ، كله حقائق مع أن الواقع ليس كذلك ، كما بينه جامع كتاب رفع الستار ' . 18
العريبي : ( يسأل الأستاذ عزام ) ما رأيك أستاذ عبد الرحمن .. ؟
الأستاذ عزام : نعم .. كل ما ذكره شيخنا عبد القادر صحيح .. وأضيف عليه .. إننا كعرب أولا ومسلمين ثانيا .. ' لا نعرف في تاريخ المسلمين جهادا مشكورا مجهولا كهذا الجهاد ' 19
العريبي : ولكن مقدمتك تلك تعد اعترافا ضمنيا ، وموافقة صريحة من طرفكم ، على الأحداث والوقائع التي يناقشها الكتاب ، واختلفت حولها وجهات النظر .. فهل أنت مؤيد لها أم معارض .. ؟
الأستاذ عزام : حينما سألني مؤلف الكتاب أن أقدم له بكلمة – خطر لي أن أشكره على المجهود الذي بذله ، ليضع أمام الناس صورا من الجهاد المقطوع النظير في العصر الحديث ، الذي قام به إخواننا الطرابلسيون ، في وجه أمة مستعمرة بغت عليهم ، وتكاثرت بعدتها وعديدها . 20
وللمؤلف لا شك الفضل في تنبيه الأذهان إلى تدوين الحوادث .. لكنني وفي نفس الوقت أعترف - كما أشرت سلفا – بأنني : لا أعرف في تاريخ المسلمين جهادا مشكورا مجهولا كهذا الجهاد . 21
العيساوي : ( يتوجه بالكلام إلى الأستاذ عزام ) غرض سام ونية طيبة .. ومن حقك أن تشكر المؤلف .. لكن أرجو ألا يستغل المؤلف تلك المقدمة للترويج لكتابه .
الزنتاني : أعجب كل العجب ، من الأستاذ عزام كيف ساغ له أن يقدم ذلك الكتاب ، مع ما فيه من قلب الحقائق ، وقدح في السادة السنوسيين ، الذين لم يعرفهم الأستاذ إلا بضعة أيام ، وأعجب منه أنه اعتذر لبعض الناس ، بأنه لم يطلع على ما جاء في الكتاب المذكور ، غاية الأمر أن صاحبه ترجاه في تقديمه ، وأكد له بأنه كله مدح في السيد عمر المختار .. وهذا في الحقيقة لا يعد عذرا ، لأن مثل الأستاذ عزام لا يقدم على مثل هذا ، إلا بعد التروي والتثبت ( ولكن أي جــواد لا يقال له هــلا ) . 22
الأستاذ عزام : آمل أن تكون مقدمتي تلك ، قد فتحت أذهان الكتاب الطرابلسيين وأبناء هذا الشعب الباسل المجاهد ، إلى واجبهم في التنقيب عن آثار آبائهم وإخوانهم وتسجيلها فخرا لهم ولأمتهم ، ولتبقى وصمة في جباه الذين اعتدوا على بلادهم الآمنة وسلبوا أرضها ، وشردوا أهلها حتى هبط عددهم في عشرين سنة من مليون ونصف إلى ستمائة ألف ، كما أرجو أن تكون بقية السيف أكثر عددا ، وأن يبارك الله في البقية فتتكاثر وتعتز وتتحرر ، وتبقى طرابلس في الأمة العربية في المكان العزيز الذي يليق بالابن الكريم البار . 23
العريبي : ( موجها كلامه إلى الأستاذ عزام ) ماذا تقول في عمر المختار ، ومتى التقيته وأين .. ؟
الأستاذ عزام : عمر المختار شهيد الغدر وشهيد الوفاء ، شهيد غدر الطليان به ، وقع أسيرا في أيديهم ، طاهر الصحيفة لم يدنس تاريخه العسكري ، بأي جريمة ولا عمل صغير مخالف لأصول الشرف ومقتضيات المروءة ..وشهيد الوفاء لأنه لما ودعنا في ( حلوان ) سنة 1923 ، حين توجه لجهاد ميئوس من نتيجته كان يقول :
' ما الفائدة من العيش مهاجرا ذليلا .. ؟ يجب أن أعود لأموت ،
وأؤدي بذلك آخر حق علي لله تعالى ولبلادي'
ومنذ أن فارقنا وهو يطلب الموت في سبيل الله ، والانتقام من أعداء البلاد ، حتى لقيه ، في جهاد أتى فيه بالمعجز ، لقي الموت على حبل الطليان ، وما كان أكرم أن يلقاه بالقذائف كما تمناه بين زملائه الشهداء ، وليس هذا ذنبه ، إنما هي النفوس الوضيعة التي لم تدرك مقدار ما سمت إليه نفس بطل العرب ، وانحطت إلى الغدر والانتقام المرذول . 24
العريبي : ( يسأل الشيخ العيساوي ) : قلت إنك حضرت بنفسك العديد من تلك الوقائع .. فهل لك أن تذكر لنا بعضا من شهود العيان ممن أيدك ووافقك على ما ذكرت .. ؟
العيساوي : أيدني في ذلك زعماء البلاد وأعيانها ، الذين حضروا الحرب الطرابلسية من أولها إلى آخرها ، ولم يخف عليهم شيء منها ولا مما تعلق بها ، وقد هاجروا أخيرا للقطر المصري بعدما غلبوا على أمرهم ، وهم الآن به أحياء يرزقون . 25
العريبي : هل لك أن تذكر لنا بعض الأسماء .. ؟
العيساوي : الشيخ عبد السلام أبو عبد القادر الكزة عمدة عائلة سليمان قبيلة العواقير ، القاطنة ببرقة الحمراء .. والشيخ عبد الحميد العبار عمدة عائلة العبار ، قبيلة العواقير ، وهي من أكبر قبائل برقة الحمراء .. والشيخ عبد الحميد المذكور ( لم يهاجر إلى القطر المصري إلا بعد أن استشهد السيد عمر المختار) وقد كان معه في ميدان القتال ، وشاركه في السراء والضراء ، وهو من الرجال الذين يشار إليهم بالبنان .. والشيخ صالح لطيوش عمدة قبيلة المغاربة عموما القاطنة ببرقة البيضاء .. والشيخ عبد النبي مذكور من أعيان قبيلة المغاربة ... والشيخ مصباح دواس من أعيان قبيلة المغاربة .. والشيخ محمود بوهدمة من الأعيان .. والشيخ الفضيل المهشهش من الأعيان عمدة قبيلة المهشهش القاطنة ببرقة البيضاء .. والشيخ عطية المهشهش من الأعيان .. والشيخ محمد بن أبي القاسم جلغاف عمدة عائلة جلغاف التي تنتمي إلى قبيلة البراعصة القاطنة بالجبل الأخضر .. والشيخ عروق ابن الشيخ مازق أبي بكر حدوث عمدة قبيلة براعصة عموما القاطنة بالجبل الأخضر .. والشيخ عبد الحميد بو مطاري الزوي عمدة عائلة المانع القاطنة بواحة الكفرة .. والشيخ أحمد بن محمد الشريف الزوي من الأعيان .. والحاج عطية الشويب الزوي من الأعيان .. والشيخ ابراهيم السنوسي الجلولي الزوي من الأعيان .. والحاج عبد الله البشاري المجبري من أعيان بلد ( جالو ) .. والشيخ ابراهيم فتيتة المكيسري المجبري من الأعيان .. والحاج صالح فنتري المجبري من الأعيان .. والشيخ غيث الهوني قائمقام مدينة اجدابيا سابقا .. والسيد عبد الله محمد عامر من أعيان مدينة بنغازي .. والسيد حسن أفندي الغرياني من أعيان بنغازي . 26
العريبي : أتعني أنك التقيت هؤلاء جميعا .. وكلهم يعارضون ما جاء في كتاب 'عمر المختار' .. ؟
العيساوي : هؤلاء ( فقط ) الذين حضرتني اسماؤهم الآن ، وكثيرون لم تحضرني أسماؤهم وهم مشتتون بالقطر المصري وكلهم يفندون ما جاء في كتاب عمر المختار، من الأمور المخالفة للواقع المنسوبة للسنوسيين ، حيث هم أعلم الناس بما حصل في وطنهم ( ورب البيت أدرى بما فيه ) .. وقد قدمت للقارئ الحقيقة على وجهها الصحيح . 27 { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } . 28
العريبي : ( مخاطبا الشيخ الزنتاني ) هل اطلعت على كل ما جاء في كتاب ( رفع الستار) ، وماذا تعرف عن مؤلفه الشيخ العيساوي .. ؟
الزنتاني : نعم .. اطلعت على هذا الكتاب .. ووجدته كله حقائق دامغة ، لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها خصوصا وأن جامعه من تلك الجهة ، وقد حضر بنفسه بعض الوقائع في ميدان القتال ، وله إلمام تام بخفيات الأمور حربية وغيرها ، وما لم يحضره منها استقاه من رجال ثقات عدول ، لا يختلف في ثقتهم وعدالتهم ومن أجلهم صاحب الفضيلة الشيخ محمد عبد الملك المصراتي ، الذي كان قاضيا بمصراته زمن رمضان بك السويحلي ، فإنه لم يغادر صغيرة ولا كبيرة حصلتا في زمنه إلا أحصاها ، ولا ينبئك مثل خبير .. فجزاهم الله خيرا حيث أن كلا أظهر لنا حقائق من عنده ، كانت خفية على من لم يعلمها أو كانت مقلوبة على ما سبق لذهنه ما جاء في كتاب عمر المختار ، من طمس بعض الحقائق وتصويرها للناس بغير صورتها الحقيقية . 29
العيساوي : إني أنصح للمؤلف أن لا يعود لمثل هذه السفاسف التي لا يتولد منها إلا الشر والفتن ، وأن يطلب العيش من طريق شريف ، هدانا الله وأياه سواء السبيل . 30
الأستاذ عزام : أما أنا .. فأريد أن أشكرك الشيخ الزاوي .. الذي اختص شهيدنا عمر المختار ، بكتاب مستقـل ، وهو بذلك يؤدي بعض ما وجب علينا ، نحو رجال عاشرناهم وأعجبنا بهم ، وصار حقا على المسلمين أن يجدوا فيهم المثل الحسن والقدوة الصالحة ، وهو بذلك أيضا قد سجل من هنا ومن هناك ، وقائع مبعثرة في فترة من تاريخ هذا الجهاد لولاه لبقيت مجهولة ضائعة ، كما بقيت إلى الآن صفحات مطوية فيها أسرار هذه المقاومة ، وفيها أصدق تصوير لحقيقته .. فعمر المختار ، هو خاتمة أبطال هذا الجهاد ، وما لقي الطليان منه جزاء بغيهم ، وهو جزء مما لقوا من عقوبة البغي . 31
العريبي : شيوخنا الأفاضل .. نكتفي اليوم بهذا القدر .. على أن نعود لمواصلة المناظرة الأسبوع القادم بإذن الله تعالى ، فكونوا على الموعد ، نكرر لكم الشكر والتحية .. والسلام عليكم .
ـــــــــــــــــــــــــ
الهوامش :
1. كتاب عمر المختار ، ص : 50 .
2. كتاب : رفع الستار ، ص : 6 .
3. كتاب عمر المختار ، ص : 51 .
4. نفس المصدر السابق ، ص : 52 .
5. كتاب رفع الستار ، ص : 6 – 7 .
6. المصدر السابق ، ص : 7 .
7. كتاب عمر المختار ، ص : 50 .
8. المصدر السابق ، ص : 53 .
9. كتاب رفع الستار ، ص : 4 .
10. سورة الحجرات ، الآية 6 .
11. سورة التوبة ، الآية : 32 .
12. كتاب رفع الستار ، ص : 10 .
13. كتاب عمر المختار ، ص : 51 – 53 .
14. كتاب رفع الستار ، ص : 4 .
15. كتاب رفع الستار ، ص : 11 .
16. المصدر السابق ، ص: 5 .
17. المصدر السابق ، ص : 5 .
18. المصدر السابق ، ص : 5 .
19. كتاب عمر المختار ، ص : 39 .
20. المصدر السابق ، ص : 37 .
21. كتاب رفع الستار ، ص : 5 .
22. كتاب عمر المختار ، ص : 39 .
23. كتاب عمر المختار ، ص : 41 .
24. المصدر السابق / ص : 38 .
25. كتاب رفع الستار ، ص : 11 .
26. المصدر السابق ، ص : 11 - 12 .
27. المصدر السابق ، ص : 13 .
28. سورة الأنبياء ، الآية : 18 .
29. كتاب رفع الستار ، ص : 4 _ 5 .
30. المصدر السابق ، ص : 8 .
31. كتاب عمر المختار ، ص : 39 .
مراجع المناظرة :
1. كتاب / عمر المختار ، لمؤلفه : الطاهر أحمد الزاوي / الطبعة الثانية ، 004 / دار المدار الإسلامي
2. كتاب / رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار ، لمؤلفه : محمد الأخضر العيساوي / الطبعة الأولى ، 1936 / مطبعة حجازي بالقاهرة .
اقرأ أيضا للكاتب
أطباء بلا ضمائر (من بنغازي إلى الدار الآخرة )
الوهم * ' ملابس الإمبراطور الجديدة '
محمد أسد في :الطريق إلى عمر المختار
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تتحمل المنارة أي مسؤولية ولا تتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا - للطباعة بالعربي اضغط هنا
تعليقات القراء
| 1 | 2007/12/2 |
| 2 | 2007/12/2 |
| 3 | 2007/12/2 |
| 4 | 2007/12/2 |
| 5 | 2007/12/2 |
| 6 | 2007/12/3 |
| 7 | 2007/12/4 |
ولمن أعترض على الملك أدريس رحمه الله وجعل الجنة مثواه ..أن يعقد مقارنة بسيطة بين ما أنجز في عهد الملك ادريس رحمه الله وما تم انجازه حاليا في هذا العهد الذي نحياه ..ويكفي أن الملك أدريس أوى العديد من أفراد حركة الأخوان المسلمين بمصر ورفض تسليمهم وقال انهم في جواره بينما النظام الحالي نفاهم وسجنهم ..أضف لذلك لم يعدم في عهد الملك الصالح وطيلة سنوات حكمه الثمان عشر الا مواطنا واحدا من أفراد الأسرة السنوسية نفسها لأنه كان قاتلا متعمدا، كما يكفي نظام الملك أدريس رحمه الله وجعل الجنة مثواه أنه لم يمت في عهده داخل السجون فردا واحدا ..ولك أن تسأل كم عدد الموتى الشهداء في سجون النظام الحالي؟!
يكفي شرفا أن نظام الدولة في عهد الملك الصالح رحمه الله وجعل الجنة مثواه أنه أسس لدولة حديثة بكل ماتعنيه الكلمة ويكفي أن أغلب القوانين واللوائح في عهده مازالت سارية المفعول حتى هذه الساعة ودعنا من العمران والاهتمام بمرافق الاسكان والتعليم والصحة....
يكفي الملك أدريس شرفا أن في عهده كانت الصحافة أفضل حالا من حيث حرية التعبير والاستقلالية مما هو عليه الآن..أضف لهذا أستقلالية النقابات والاتحادات والروابط المهنية ..وانظر لحالها الآن من تبعيتها الشاملة والكاملة للدولة بدءا من الميزانية وانتهاءا باستقلالية قراراتها المهنية ودفاعها عن منتسبيها.....
يكفي الملك أدريس رحمه الله وجعل الجنة مثواه أنه لم يكن يختبئ في المعسكرات المحصنة والمدججة وكأنها حصون بابل المحاطة بالحرس والدبابات والطرقات المقفله، بل كان من عامة الناس وزاهدا في كل شئ وتنازل عن الحكم اكثر من مره.
يكفي الملك أدريس شرفا أن في عهده كان القانون والدستور هما الحاكمان حيث تحترم آدمية الانسان وتأخذ حقها في الدفاع والمرافعة ..بينما أنظر لحال القانون والدستور المعطل الآن؟؟.. أن الكثير الكثير من المؤرخين والكتاب الصادقين أنصفوا الحركة السنوسية ودورها الجهادي والدعوي في ليبيا ..والملك الصالح رحمه الله ليس في حاجة لتزكيتي ولا لدفاعي فيكفيه شرفا انه دفين البقيع ويكفيه ان اعماله وتاريخه الناصع يتحدثان عنه عبر المؤرخين الصادقين ..والتاريخ أنصفه وسينصفه كل يوم الكتاب والمؤرخون..وما كتب الشيخ الصلابي الا خير دليل ..وهذه دعوة للأنصاف في حق من اقاموا ليبيا الحديثة ووحدوها ولاندعي العصمة لأحد ولكن نطالب الانصاف فكما تذكر المثالب عليك ذكر المكارم والا فأنت مغرضا في قولك ونقلك وغير محايدا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
| 8 | 2007/12/4 |
| 9 | 2007/12/4 |
| 10 | 2007/12/5 |
نسأل الله ان يهديك (...)
| 11 | 2007/12/5 |
| 12 | 2007/12/5 |
| 13 | 2007/12/30 |
السلام عليكم
حاول أن تكون أكثر موضوعية ، فكلنا يعلم أن الشيخ الطاهر الزاوي رحمه الله لم يكن أول ولا آخر إنسان يثني على ثورة سبتمبر في سنينها الأولى ، وكلنا يعلم مظاهرات التأييد الشعبية للثورة التي عمت البلاد في ذلك الوقت ، ثم إنك لم تذكر للقراء أن الشيخ الزاوي رحمه الله ظلمه إدريس رحمه الله فحرمه من الجنسية والإقامة بليبيا ، ومنع كتابه (جهاد الأبطال) و(عمر المختار) من التداول ، حتى جاءت الثورة وردت له حقوقه الطبيعية ، ولذا من الطبيعي أن يثني عليها ، ثم لما تغيرت سياساتها كان منه ما هو مشهور للجميع ، ((إنا لنذكر وسوف تذكر الجيال من بعدنا للشيخ الجليل الراحل الطاهر الزاوي أنه رغم تقدم العمر به ورغم اعتلال صحته تصدى بكل رجولة وبسالة وصدق لزيف لقذافي ودجله وباطله ومجونه واستبداده وإجرامه لقد فعل ذلك من خلال منصبه كمفتي للبلاد بالمذكرات تلو المذكرات والفتاوي تلو الفتاوي والأحاديث تلو الأحاديث من وراء مكتبه وعبر شاشات التلفزيون ومن فوق منابر المساجد لم يخش التهديد ولا الإرهاب ومضى شيخنا يفضح زيف القذافي وباطله ويعري شخصيته الماجنة الزنديقة يدافع عن عقيدتنا الإسلامية العظيمة وعن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ويدافع عن كرامة شعبنا الليبي وشرفه ، ويدفع عنه تهمة الخنوع والاستخذاء إلى أن لقي وجه الله تعالى)) [نعي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا للشيخ الطاهر الزاوي 8 مارس 1986].
الكتابة التاريخية يجب أن يتوفر فيها العلم والعدل ، وأن لا يكون فيها ظلم ولا جهل ، والعدل واجب لكل أحد وعلى كل أحد في كل حال، والظلم محرماً مطلقاً لا يباح بحال قط، قال الله تعالي: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)
| 14 | 2008/3/5 |
| 15 | 2008/3/5 |
مات وهو تحت الإقامة الجبرية في ليبيا لصدعة بالحق .
أما في بداية ثورة القذافي فالكل انخدع به حتى وصفه الشيخ كشك - رحم الله - بفتى الإسلام.









