هذا الكتاب(1).
06:52:46 14/5/2008

أبـطـال ومـلاحـم 1 *
' حوار مع الأستاذ الباحث فرج مصطفى لاغا '
سعيد العريبي
المنارة – 15-5-2008
لماذا هذا الكتاب بالذات :
في البدء .. وقبل أن يبادرني القارئ الكريم متسائلا ومستغربا : لماذا اخترت عرض هذا الكتاب بالذات ، من بين عشرات الكتب ، التي تؤرخ لجهادنا ولأبطالنا الأشاوس .. ؟ .. لــذا ها أنـذا .. أقول له ولكم .. اخترت عرض هذا لكتاب بالذات ، لثلاثة أسباب لا غير .
أولهــــا : لأنه يؤرخ لعدد كبير من مجاهدينا ، ويعرض وبإيجــاز، لمجموعة نادرة من القصص الجهادية ، والمواقف البطولية التي يعز وجودها ، في قالب شيق وأسلوب بسيط ، لا تكلف فيه ولا إطناب .
وثانيهــا : لأنه - وكما أعتقد - وثيقة تاريخية ، أقرب إلى حقيقة الجهاد وأولى بالإتبــاع ، من أغلب كتابات اليوم ، كون راويها كان قــد استقاها خلال العقد السابع من القرن الماضي ، من مصادرها الحيــة ، حينما كان العديد ممن حضروا بأنفسهم ملاحم الجهاد لا يزالون على قيد الحياة .
وثالثها : لأنني أعتبر هذا الكتاب ، الصغير في حجمه ، الكبير في قيمته ومعنــاه ، لفتة إنسانية وبادرة طيبة .. من الدكتور/ فرج نجم .. تجاه كاتب ومؤرخ عانى من الجحود والنكران ، ومن الفقر والحرمان ، ولـم يكن ثمة من يهتم بــه ، أو يمد له يد العون والمساعدة ، في أواخر سني عمره وأقساها على نفسه .. حينما أشدت وطأة المرض به ، وبجسده الهزيل المتعب ، وذاقت نفسه الصابرة الطيبة ، مرارة التجاهل وقسوة الإهمال .
نعم .. إنه - بحق - بادرة طيبة ولفتة إنسانية بالدرجة الأولى ، قدمها معد هذا الكتاب تجاه أحد مؤرخينا ، قبيل أشهر معدودة ، من رحيله عنا وعن دنيانا بصمت وسلام .
لم نكن ندرك أنه كان معنا ، وكان يقطن مدينتنا ، وعلى بعد أمتار معدودة من أدبائنا وكتابنا ، الذين لم يهتموا به أو يحفلوا بوجوده وبمعاناته .. ولم نكن أيضا نعلم برحيله .. لو لم يقابله الدكتور/ فرج بدار الكتب الوطنية ، عرضا وبلا موعد مسبق ، وينشر عنه هذا الكتاب القيم .
لا شك أنه كان ينتظر هذا اللقاء بتطلع وشوق .. ينتظر من يحتفي به ، ويتحدث معه ، وينقل عنه حصيلة عمره الحافل ، الذي أفناه في البحث والتنقيب والتأليف ، عن وطننا وعن جهادنا ومجاهدينا .

الأستاذ الباحث / فرج مصطفى لاغا
لكننا وللأسف .. لم نكن هناك حيث كان في انتظارنا .. لم يطرق أي منا بابه مواسيا ومسلما ، لم يتحدث أحدنا معه أو ينقل عنه ، أو حتى يكتب عن أعماله ومؤلفاته .. سـوى الأخوين الفاضلين ، الباحث والمؤرخ الأستاذ / عبد العالي بوعجيلة العوكلي ، الذي كتب عنه سنة : 2003 ، بصحيفة أخبـار بنغازي ، مقالة بعنوان :' شيء من الوفاء لرجل من الأوفيــاء ' ، سلط فيها الضوء على شخصية وإنتاج الأستاذ / فرج لاغا ، آملا من خلالها أن يهب من أهل الكرم و الوفاء ، من يعين أستاذنا على تجاوز ظرفه الصحي والمحنة التي يعيشها .
و الدكتور / فـرج نجم .. الذي كان له معــه ــ قبيل رحيله عن دنيانا بأشهــرــ ذاك اللقاء ، الذي أشار إليه في مقدمـة كتابـه بقولــه : ' مررت كعادتي بدار الكتب الوطنية ببنغازي ، لتصفح ما بها من جديد ، ولقاء الأحبة من أهل الثقافة والبحث والتنقيب ، فإذا بي أمام رجل نحيف الجسد ، مثقل بهموم الدنيا ، ومملوء بأخبار المجاهدين ومعاناة الأجداد ، ألا وهو الأستاذ فرج مصطفى لاغا ' .
إلــى أن يقــول : ' رأيت الرجل يختزن في ذاكرته كماً هائلاً من المعلومات التي أسمعها لأول مرة، رغم مسيرة المعاناة التي قضمت كثيراً من وقتي في تقصي الجديد من هكذا معلومات. فأخبرت الأستاذ فرج لاغا برغبتي في زيارته مرة ثانية لكي أفرغ ما في جنباته من معلومات تاريخية، فوافق واستبشر خيراً، بالرغم من معاناته الجسدية، إثر توقف كليتيه عن العمل منذ عشر سنوات، وهو الذي قدم الكثير لليبيا، ولا يملك اليوم حتى المركوب لإجراء عملية الغسيل المفروضة عليه ثلاث مرات في الأسبوع ' .

د. فرج نجم
فشكرا للأخوين الفاضلين .. شكرا للأستاذ / عبد العالي ، على مقالته إلتي أشرنا إليها .. وشكرا للدكتور/ نجم على ذاك اللقاء ، الذي أثمر هذا الكتاب .. شكرا لهما على حسن صنيعهما .. شكرا لهما لأنهما وحدههما ، من طرق بابه ، وأهتم به ، وأرخ له ، وكتب عنه ، وكسرا بذلك طوق الجحود والنكران ، الذي آلمه في مرضه ووحدته وعزلته .
شكرا للأستاذ / عبد العالي على ندائه ونجدته .. وشكرا للدكتور/ نجم ، لأنه أدرك منذ الوهلة الأولى - من خلال لقائه العابر ذاك - أنه أمام مؤرخ كبير ، يحمل كماً هائلاً من المعلومات ، التي سمعها لأول مرة ، فأدرك أنه مكسب كبير، وفرصة نادرة قلما تتكرر .. فأخبره برغبته في زيارته في منزله ، كي ينقل عنه ، ويؤرخ له ، ففرح الرجل بذلك ، ووافق في الحال .
فرح رغم آلامه ومرضه ، رغم معاناته وفقره .. ولما لا وقد أدرك أخيرا ، أن هناك من كتابنا من يهتم به ، ويؤرخ له ، ويكتب عنه وعن كتاباته .
بعضا من مؤلفاته وأعماله :
تميزت كتابات وأبحاث الأستاذ / فرج لاغا بالتأريخ للوقائع الحقيقيــة ، وتميز هو بقدرته المدهشة ، على تقصي المعلومة من مصدرها و تسجيلها كمعلومة تاريخية ، أو تحويلها إلى سيناريو للإذاعة والسينما .
وقد كتب عشرات الأعمال ، وكان أولها لمركز دراسات جهاد الليبيين ، حينما كلف بمسح المنطقة ما بين سرت وبنغازي ، وكلفه أيضا بإعداد دراسة تاريخية عن معركة ' وادي تمنلو ' التي استشهدت فيها زوجة عمر المختار ( سالمين محمد بونجوى ) .
وبناء على ذلك التكليف ، ذهب الأستاذ / فرج لاغا ، صحبة المجاهد سعد موسى المجعب إلى قارة موسى ، ( 60 كم جنوب شرق سلنطة ) ، حيث وجد في أرض المعركة ضفائر بعض النساء اللاتي قتلن ودفن ، في أرض المعركة ، وأكواماً من عظام القتلى والإبل .. وجمع معلومات ضافية عن تلك المعركة التي وقعت حينما اعترضت قوات إيطالية ، طريق قافلة كبيرة لأحد بيوت قبيلة البراعصة ، مرتحلا برجاله ونسائه وأطفاله ومواشيـه .. فدارت بين الطرفين معركة حامية ، دافع الرجال خلالها ببسالة نادرة ، مما اضطر العدو ، إلى قصفهم بالطيران ، فأبيدوا جميعا .
الأعمال الأدبية والتاريخية :
1. مواقف من حياة بن عسكر.
2. رجال حول سعدون .
3. صفحات مجهولة من تاريخ الجهاد.
4. أبطال من بلادي
5. قبور بلا موتى ( هجرة سكان الكفرة ) .
6. أشهر معارك إجدابيا
7. ماتوا وقوفاً ( نجع الفواخر، وتم تصويره كعمل مرئي ) .
الأعمال المرئية:
1. صمود الجحيم .
2. شيم حتى الموت .
3. نسر الصحراء ( سليمان بومطاري ) .
4. شبح العودة ( أبوبكر بوزكري ) .
5. النجع .
6. هامات لا تنحني ( علي كله ) .
7. الاختيار الصعب .
8. الوفاء والثمن .
9. أبطال النهاية ( أبطال معركة الكوز ) .
10. مقبرة الدروع ( معركة بلال ) .
11. طرائف .
12. الصمود والمعاناة .
13. الأوسمة القاتلة .
14. البركان تحت الأمواج ( الصراع الليبي الأمريكي ) .
مخطوطات أخرى :
1. هامات لا تنحني ( المجاهد علي كله ) .
2. الصيعان: إرهاصات الثورة والتحدي خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشـر .
3. الأوسمة القاتلة ( قصة 34 مجاهد من الصيعان تصدوا لكتيبة فرنسية في أم صويغ ورفضوا الاستسلام أو الانسحاب ) .
4. صفحات مجهولة من تاريخ الجهاد ( من جهاد الصيعان وبعض البطولات الفردية ) .
5. كلمات في سجل الخلود ( القذارات ) .
هامش :
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
* عرض مختصر لكتاب : أبطال وملاحم: من جهاد رجال عمر المختار : في حوار مع
الأستاذ الباحث / فرج مصطفى لاغا ، إعداد وتحرير / د. فرج عبد العزيز نجم .
التعليقات المنشورة في الموقع تعبر عن آراء أصحابها ولا تتحمل المنارة أي مسؤولية ولا تتبناها بالضرورة.
لقراءة شروط نشر التعليق الرجاء الضغط هنا - للطباعة بالعربي اضغط هنا
تعليقات القراء
مقالات المنارة
بعد نجاح مزارعون محليون في زراعتها دعوة للحكومة الليبية لزراعة شجرة المانجا المثمرة بليبيا ناجي احمدة











