الرئيسية » مقالات » محمد بوسدرة » محمد بوسدرة : الصلابي والعزل السياسي

محمد بوسدرة : الصلابي والعزل السياسي

د. محمد بوسدره

يتداول الناس ويتناول مسألة العزل السياسي وصار كل يعمل علي تفصيله بما يلائم اما توجهاته السياسية او حساباته الشخصية,وربما لتمييعه وتفريغه من محتواه والعزل السياسي الذي أعنيه لا يشمل المجرمين والقتله ممن عاثوا في الأرض فسادا فأفسدوا النسل وأهلكوا الحرث فهولاء لا مكان لهم الا المحكمة لينالوا عقابهم جزاء وفاقا…

وإنما أعني من كانو يعملون لصالح النظام وقد منحوه ولاءهم وانحازوا لنصرته اما بقول أوبعمل لاسيما ذوي المراكز القيادية وفي الوقت نفسه لم يرتكبوا ما من شأنه ادانتهم و بالتالي تقديمهم للمحاكمة…

ففشل تجربتهم الجماهيرية وما نتج عنها من دمار وفساد كفيل بأن يبعدهم عن ساحتنا السياسية,اذ لسنا في حاجة لتكرار تجربة الفشل..

ولا شك أن كل ما يتجاوز به الإنسان الحد هو من الطغيان وهكذا نري ان عزل من لا يستحق العزل هو من الظلم (والله لايحب الظالمين)..

كما أن استثناء من يستحق العزل هو ظلم وإن من نوع آخر فالأول ظلم للمعزول والثاني لمن أراد العزل ..

ولقد بلغني أن الشيخ محمد جويلي طالب بعزل الدكتور علي الصلابي سياسيا بحجة أنه وضع يديه في يد سيف معمر!!!

ومن حيث المبدأ فمن حق الشيخ الذي أحبه وهو كذلك يحبني فقد تقاسمنا كل شئ هناك الآلام والآمال والفرح والأحزان,قلت من حقه أن يبدي رأيه في من يراه مستحقا للعزل لاسيما وأنه مؤتمن علي هذا الوطن بحكم اختيار ابناء الأبيار له ,وإن كنت أود تنبيه الشيخ الا يكون تصريحه هذا مبنيا علي حسابات شخصية إلا إنني أحسن الظن به ولاشك-ولو من وجهة نظري-أنه أخطأ في تسمية الدكتور وذلك لما حمل هذا من إيحاء بشخصنة الموضوع إذ الصحيح أن يتعامل مع الصفات لا الذوات وليس من اختصاصه تسمية اشخاص بأعيانهم في هذه المرحلة المبكرة من تناول المشروع مشروع القانون…….

وناهيك عن هذا كله والذي يتناول الشكل دون الموضوع فإني أود أن أبين للشيخ أمرين اثنين:-

1-لستم في حاجة لعزل الدكتور فقد عزل نفسه وتفرغ لما يراه أهم حيث يقضي وقته بين البحث والكتابة في ما يراه أهم من الإستغراق في السياسة وهذا بالطبع لايلغي حضوره إذ الساحة تأبي غير ذلك,فلا حاجة لاتخاذ خطوات استباقية وقد أعلن الرجل موقفه صراحة…

2-لننظر إن كان الدكتور قد وضع يده حقا في يد سيف وإنما أقول ذلك لأنني أري ما قام به الدكتور جزءا من تاريخ الشعب الليبي ورصيدا لذاكرة الحركة الإسلامية يحكي نجاحها حين تجد للنجاح سبيلا,وبالتالي لن نسمح بالإساءة لهذا الإنجاز والذي أسوق بعض الأدلة له علي سبيل التمثيل لا الحصر:

1-هل كان مداهنا أومواليا يوم أن كان يجئ ويذهب الي قطر مقر إقامته- علي حسابه الخاص سفرا وإقامة في فنادق طرابلس لئلا يكون لهم يد عليه يستغلونها وقت الحاجة اليها حتي إن سيف يوم أن ساله عن التغطية الماليةإن كانت كافية؟ قال له انا لا أتقاضي شيئا منك فاستغرب سيف وحقق في الأمر وأين تذهب الأموال..

2-أم كان مداهنا يوم أن طلبوا منه أن يشارك في ندوة “كشف المستور ” التي نظمها الأمن الداخلي فقال لهم سأقول ما أؤمن به قالوا قدمه لنا فلما قرؤزه قالوا له أنت ضدنا ولست معنا…

3-أم كان مداهنا يوم ان قال عنه صلاح المشري” هذا وسيط نزيه” فقال انا هنا من أجل الإخوة ولست وسيطا ….

4-ام كان مداهنا يوم ان قال لسجناء المقاتلة انا علي استعداد علي ان ادخل معكم السجن ان كان هذا يسهل خروجكم منه…

5- أم كان مداهنا يوم أن ساهم في الإفراج عن مئات السجناء من بوسليم

6-ام كان يوم ان ساهم في اتاحة الفرصة للمشايخ للعودة الي نشاطهم السابق منهم سيادة المفتي والشيخ سالم جابر والشيخ حمزة..

7- أم كان يوم ان اعاد عشرات العوائل ممن كانوا ممنوعين من دخول البلاد زمن الطاغية….

ألا يكفي ما قاله فيه عبد الله السنوسي أكثر من مرة وبحضور عميد من القوات الخاصة”ما ضحك علي حد الا علي الصلابي”

وإن كان أثني علي سيف أو أبيه فقد كان ذلك من أجل من كانوا خلف القضبان وقد سبقه بها ذلك الصحابي الذي قبل رأس كسري كي يطلق سراح الأسري الذين كانوا لديه…

ولقد سأله السجناء عن رأيه في سيف وذلك أثناء الحوار قال”هو كأبيه”….

فهل يمكن بعد هذا كله أن نتهمه بوضع يده في يد سيف ولاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اهمس في أذن الشيخ عبد الوهاب قايد لائما عليه ان كان حاضرا يوم ان نادي الشيخ جويلي بعزل الدكتور ,كان عليه ان يقف ليقول ما يعلمه هو عن الكتور اكثر من غيره!!!!!!!!

وعلي الدرب نلتقي………

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>