الرئيسية » الأخبار » ليبيا تمنح التونسيين فرصا للشغل

ليبيا تمنح التونسيين فرصا للشغل

منية غانمي من تونس لمغاربية

بدأ التونسيون العاطلون عن العمل العودة إلى الجارة ليبيا للعمل.

وكشفت دراسة صدرت مؤخرا عن المنظمة الدولية للهجرة والبنك الإفريقي للتنمية أن حوالي 70 في المائة من العمال التونسيين الذين غادروا ليبيا بعد الثورة يريدون العودة إلى هناك.

كما أن العديد من الذين اختاروا الرجوع إلى ليبيا تمكنوا من استعادة أعمالهم السابقة.

في هذا السياق، قال المدير الإقليمي للبنك الإفريقي للتنمية جاكوب كولتسر “ليبيا لديها إمكانيات كبيرة تمكنها من استيعاب اليد العاملة التونسية المهاهرة وغير الماهرة”.

من جانبها، أوضحت إيمانويل سانتي الخبيرة الاقتصادية المفوضة من قبل البنك الإفريقي للتنمية في تونس أن ليبيا توفر حلا فعالا بالنسبة للباحثين عن العمل عبر الحدود.

وقالت سانتي “توفر سوق العمل في ليبيا إمكانيات كبيرة جدا في التشغيل على المستويين الكمي والنوعي، وتبقى هذه السوق مفتوحة بشكل كبير أمام الكفاءات التونسية”.

وأضافت سانتي “هجرة العمال تمثل محورا إستراتيجيا لتونس في الحرب ضد البطالة”.

وأوضحت الدراسة أن أغلب العائدين من ليبيا هم من الذكور المتزوجين ذوي المستويات التعليمية والمهارات المهنية المتدنية.

واقترحت الدراسة تكوين لجنة وزارية تونسية تهتم بالسوق الليبية وتفعيل الاتفاقيات الموجودة وإحداث إطار إجرائي لتحسين التقارب في مستوى العرض والطلب في مجال الشغل بين تونس وليبيا.

وتمحورت التوصيات أيضا حول ضرورة توجيه ومتابعة المرشحين التونسيين للهجرة ووضع أطر وقائية أنجع ضد الهجرة غير الشرعية علاوة على تأمين متابعة للمهاجرين العائدين وذلك في إطار نظرة تنموية مستدامة.

وفي السنة الماضية، اتفقت تونس وليبيا على تسهيل حركة التونسيين الباحثين عن العمل في القطاعين العام والخاص.

كما تعول تونس على سوق العمل في ليبيا لخفض معدلات البطالة.

وقد عبر وزير الدولة للهجرة حسين الجزيري أيضا عن تشجيعه للشباب التونسي للذهاب إلى ليبيا عوض سلك طريق الهجرة غير القانونية إلى إيطاليا.

وقال الجزيري في ندوة حول السياسة الوطنية التونسية للهجرة قبل أربعة أشهر إن ليبيا توفر فرص عمل كثيرة مقارنة مع ايطاليا التي تعاني أزمة اقتصادية.

وبالنسبة للعديد من التونسيين، يعتبر السفر إلى ليبيا الطريق الوحيد لإيجاد مصدر للرزق.

وقال عادل بومعيزة في هذا الصدد لمغاربية “أنا أعاني منذ فترة من انعدام العمل، فالفرص هنا محدودة”.

وقال الشاب “أعتقد أن الوضع سيكون أفضل بكثير في الشقيقة ليبيا حيث فرص العمل متوفرة خاصة في مشاريع البناء والمقاولات، إضافة إلى أن الأجور أعلى بكثير من هنا وتكاليف المعيشة أقل”.

ويصر على العودة إلى ليبيا والعمل هناك من جديد.

ناصر بوقديدة يعيش نفس الوضع. ومع إقراره بالأوضاع الأمنية الصعبة في ليبيا إلا أنه يفضل البحث عن عمل في الجارة ليبيا.

وقال بوقديدة “سأجازف بحياتي في سبيل لقمة العيش، فأنا خريج منذ 4 سنوات، وبالتالي لا أتوقع أن أجد صعوبة في الحصول على عمل في إحدى المؤسسات الليبية”.

من جهته، قال عبد الرزاق الحيدوسي إنه ينتظر استقرار الأوضاع الأمنية في ليبيا قبل العودة للعمل هناك.

وقال “هدوء الأوضاع هناك يعني بدء عملية إعادة الاعمار التي ستفتح فرص عمل واسعة أمام كل الشباب الراغب في العمل، وبالتالي نحن ننظر بتفاؤل كبير إلى مستقبلنا في هذا البلد”.